بث تجريبي

قيادي بحزب المساواة في تركيا: القانون الإطاري للسلام مع الكرد قد يدخل حيز التنفيذ في سبتمبر

يبدو أن القانون الإطاري المتعلق بعملية السلام في تركيا بات على أعتاب مرحلته النهائية، وسط توقعات بدخوله حيز التنفيذ خلال شهر أيلول/سبتمبر المقبل، في حال إقراره من البرلمان خلال آب/أغسطس، بحسب ما أكده نائب الرئيس المشترك لحزب المساواة والديمقراطية للشعوب (DEM Parti) طيب تمل.

وقال تمل إن الزعيم الكردي عبد الله أوجلان قيّم مسودة القانون بأنها “غير كافية وناقصة، لكنها يمكن أن تكون بداية مهمة، ويجب أن تستمر وتتطور خطوة بخطوة”، مشيرًا إلى أن إقرار القانون خلال آب/أغسطس سيفتح الباب أمام دخوله حيز التنفيذ في أيلول/سبتمبر.

وأوضح أن “عملية السلام والمجتمع الديمقراطي” تمر بمرحلة حاسمة، مع اقتراب تقديم مسودة القانون الإطاري إلى رئاسة البرلمان من قبل حزب العدالة والتنمية، على أن تُحال إلى لجنة العدالة البرلمانية قبل عرضها على الهيئة العامة للتصويت عليها، ومن ثم إحالتها إلى رئيس الجمهورية للمصادقة عليها ونشرها في الجريدة الرسمية.

وجاءت تصريحات تمل عقب زيارة وفد حزب (DEM) إلى جزيرة إمرالي في 20 تموز/يوليو الجاري، حيث التقى بأوجلان بعد انقطاع دام نحو 50 يومًا. وأوضح أن أوجلان شدد خلال اللقاء على أهمية استمرار التواصل معه، مؤكدًا أن غيابه عن مسار العملية قد يفتح المجال أمام محاولات إفشالها.

وأضاف أن النقاشات التي جرت مع أوجلان تناولت مضامين القانون الإطاري، مشيرًا إلى أن الأخير اعتبر المسودة المطروحة غير مكتملة، إلا أنها قد تشكل نقطة انطلاق لمعالجة الملفات العالقة بصورة تدريجية، مع ضرورة إزالة العقبات القانونية والسياسية التي تعترض مسار العملية.

وأكد تمل أن حزب (DEM) يرى أن أي قانون لا يتيح لأوجلان إدارة العملية بصورة مباشرة ويُبقي دوره محصورًا في اللقاءات المحدودة والوفود، سيؤدي إلى تعقيدات إضافية، مشددًا على أن “تفسيح المجال أمام أوجلان لقيادة العملية” يمثل أولوية بالنسبة للحزب.

وفيما يتعلق بالمحادثات التي أجراها وفد الحزب مع مسؤولي حزب العدالة والتنمية، أوضح تمل أن اللقاء تناول تفاصيل مسودة القانون بصورة شفوية، وأن الحزب نقل ملاحظاته المتعلقة بضرورة أن يكون القانون أكثر شمولًا، بما يفتح الباب أمام الممارسة الديمقراطية للعمل السياسي ويزيل العقبات أمام مختلف الأطراف المعنية بالعملية.

وأشار إلى أن حزب (DEM) لم يتسلم حتى الآن نسخة مكتوبة من مشروع القانون، رغم مطالبته بذلك، مؤكدًا أن الجهات المعنية بالعملية يجب أن تطلع على المسودة قبل تقديمها رسميًا إلى البرلمان.

وفي معرض حديثه عن وضع أوجلان، شدد تمل على أن حرية الأخير تمثل “النقطة الأساسية” في جميع نقاشات الحزب، معتبرًا أن الوصول إلى نتائج إيجابية في عملية السلام دون أن يكون لأوجلان دور قيادي فيها “أمر غير ممكن”، بحسب تعبيره.

كما تطرق إلى ملف عودة أعضاء حركة الحرية، مؤكدًا أن القانون المرتقب يجب أن يتيح عودة جميع المقاتلين والقيادات والناشطين الذين غادروا البلاد بسبب نشاطهم السياسي، ضمن إطار قانوني وجدول زمني مرحلي يضمن اندماجهم في الحياة العامة.

وفي ما يخص قانون مكافحة الإرهاب التركي (TMK)، أوضح تمل أن القانون الإطاري لن يكون كافيًا لحل جميع الإشكالات، إلا أنه سيشكل خطوة أولى نحو إنهاء حالة الصراع، تمهيدًا لمناقشة ملفات أخرى تتعلق بالهوية واللغة وحرية التنظيم والتعبير، مؤكدًا أن تعديل قانون مكافحة الإرهاب يُعد ضرورة في المرحلة المقبلة.

وحول الجدول الزمني المتوقع، قال تمل إن الهدف يتمثل في إقرار القانون خلال شهر آب/أغسطس، ليُعرض بعد ذلك على مجلس الأمن القومي ويصادق عليه الرئيس التركي، مرجحًا دخوله حيز التنفيذ خلال شهر أيلول/سبتمبر المقبل إذا سارت الإجراءات التشريعية دون معوقات.

وأضاف أن المرحلة التالية ستتطلب تشكيل “لجنة متابعة” برلمانية، وإنشاء لجنة لتنسيق شؤون عودة أعضاء الحركة والتحضير لاندماجهم في الحياة الديمقراطية، على أن يكون لعبد الله أوجلان دور في هذه الآلية.

وختم تمل تصريحاته بالتأكيد على أن حزب (DEM) وقوى الديمقراطية ماضية في دعم العملية السياسية، معتبرًا أن أوجلان وحركة الحرية “مصممان على المضي بهذه العملية حتى نهايتها”.

قد يهمك