شهدت الضفة الغربية، الجمعة، تصعيدًا جديدًا أسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين ومستوطن إسرائيلي في حوادث منفصلة، وسط مواجهات متواصلة بين الفلسطينيين والمستوطنين، وتهديدات إسرائيلية برد حازم على الهجوم الذي استهدف مستوطنة قرب نابلس.
هجوم للمستوطنين يسفر عن مقتل 4 فلسطينيين
أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن مئات المستوطنين هاجموا قريتي تل وجيت غرب نابلس، وحاولوا إحراق وتخريب ممتلكات الفلسطينيين، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الأهالي.
وأضافت الوكالة أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار خلال المواجهات، ما أسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة عدد آخر، بينهم ثلاثة وصفت إصاباتهم بالخطيرة.
وكان ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، قد قُتلوا الخميس برصاص الجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
ووفقًا لـ"وفا"، نفذ المستوطنون خلال النصف الأول من العام الجاري 3488 اعتداءً، شملت مهاجمة القرى الفلسطينية، وإحراق المنازل والممتلكات، وإطلاق النار، وإقامة بؤر استيطانية، والاستيلاء على أراضٍ، والاعتداء على الطرق والمركبات.
نتنياهو يتوعد بالرد بعد مقتل مستوطن
في المقابل، أعلنت خدمات الإسعاف الإسرائيلية ووسائل إعلام عبرية مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين في إطلاق نار قرب مستوطنة "حفات غلعاد" المحاذية لقرية تل غرب نابلس.
وعقب الهجوم، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برد "حازم"، مؤكدًا أن إسرائيل ستتحرك ضد منفذي الهجوم وكل من يقف وراءه.
وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إن رئيس الوزراء سيعقد اجتماعًا مع مسؤولين أمنيين لبحث تداعيات الهجوم وخيارات الرد.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا في أعمال العنف، لا سيما في المناطق القريبة من المستوطنات، مع تكرار المواجهات بين الفلسطينيين والمستوطنين.
وفي تطور ميداني آخر، أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق إثر إطلاق القوات الإسرائيلية قنابل الغاز المسيل للدموع خلال اقتحام بلدة الخضر جنوب بيت لحم، حيث تمركزت القوات في المنطقة وداهمت عددًا من المحال التجارية، كما اعتدت على مركبات المواطنين، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.