أكد المتحدث باسم بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان، فريد الحُميد، أن البلاد تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم مع دخول النزاع المسلح عامه الرابع، مشيراً إلى أن نحو 33 مليون شخص، أي ما يقارب ثلثي السكان، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وأوضح الحُميد أن الحرب تسببت في نزوح أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه، بينهم نحو 4 ملايين لجؤوا إلى دول مجاورة هرباً من القتال.
وأشار إلى أن القطاع الصحي يعاني من شلل شبه كامل، إذ خرج ما بين 70 و80% من المرافق الصحية عن الخدمة في المناطق المتأثرة بالنزاع، ما أدى إلى حرمان آلاف المرضى والنساء الحوامل من الخدمات الطبية الأساسية، وعرّض المصابين بالأمراض المزمنة لمخاطر كبيرة بسبب انقطاع العلاج.
وأضاف أن استمرار المعارك حال دون وصول المزارعين إلى أراضيهم واستغلال المواسم الزراعية، الأمر الذي فاقم أزمة الأمن الغذائي في بلد يعتمد بدرجة كبيرة على الزراعة وتربية الماشية.
وفي الجانب الإنساني، كشف الحُميد أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر سجلت أكثر من 9 آلاف حالة مفقود منذ اندلاع النزاع، بناءً على طلبات تلقتها من ذويهم للبحث عنهم.
وشدد على أن جانباً كبيراً من هذه المعاناة كان يمكن تفاديه لو التزمت الأطراف المتحاربة بالقانون الدولي الإنساني وقواعد حماية المدنيين والبنية التحتية، مؤكداً استمرار جهود اللجنة في تقديم الرعاية الطبية وتوفير المياه النظيفة للمتضررين.