بث تجريبي

نتنياهو والمعارضة في سباق الأيام الـ100.. من يحسم المعركة الانتخابية الأكثر سخونة في إسرائيل؟

مع الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية الإسرائيلية بعد حل الكنيست، دخلت البلاد مرحلة حاسمة تمتد 100 يوم حتى موعد التصويت في 27 تشرين الأول، حيث حدد تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" عوامل قد تحسم المعركة.

وفي ظل تقارب الاستطلاعات، تبرز عدة عوامل رئيسة قد تغير موازين القوى وتحدد هوية رئيس الوزراء القادم؛ إذ يُعد "الناخب المتردد" العامل الأبرز في هذه المعركة.

وتشير الاستطلاعات إلى أن نسبة هؤلاء الناخبين تتراوح بين 10% و20% من إجمالي الأصوات، أي ما يعادل 12 إلى 24 مقعداً، لكن هذه الكتلة الصغيرة نسبياً قد تكون كافية لحسم نتيجة الانتخابات، خاصة مع صعوبة تشكيل حكومة دون الوصول إلى 61 مقعداً.

ويركز رئيس الوزراء الحالي، بنيامين نتنياهو، وحزب الليكود حملتهما على اتهام معسكر التغيير بعدم القدرة على تشكيل ائتلاف دون دعم الأحزاب العربية، بينما يسعى الطرف الآخر إلى ربط نتنياهو بالأحزاب الحريدية والتشريعات الأخيرة التي أثارت جدلاً واسعاً.

أما حرب 7 تشرين الأول 2023، فرغم كونها أكبر "كارثة" في تاريخ إسرائيل، وفق "يديعوت أحرونوت"، فإن تأثيرها المباشر على خيارات الناخبين يبدو محدوداً حتى الآن. 

يرى نتنياهو أن السابع من أكتوبر أصبح جزءاً من الواقع السياسي بعد مرور 3 سنوات، وأنه لن يدفع الناخبين إلى تغيير مواقفهم بشكل كبير، في المقابل، يبدو أكثر انزعاجاً من التداعيات السياسية للتشريعات الأخيرة، ولا سيما قانون الحصانة المتعلق بالمتهربين من الخدمة العسكرية من الحريديم.

تدور الحملة الانتخابية حول 3 قضايا رئيسة تتنافس على الصدارة، وهي الإنجازات الأمنية، والإصلاح القانوني، وقانون التجنيد الإجباري؛ إذ يسعى نتنياهو إلى توجيه الحملة نحو التركيز على الإنجازات العسكرية والدفاع عن الإصلاح القانوني أمام قاعدته التقليدية.

 أما المعارضة فتركز على تحميل نتنياهو المسؤولية عن حرب 7 تشرين الأول، ورفض تشكيل لجنة تحقيق رسمية، بالإضافة إلى اتفاقه مع الأحزاب الحريدية بشأن قانون التجنيد، الذي يُعتبر نقطة ضعف واضحة في موقفه.

على الجانب الآخر، تواجه كتلة التغيير تحدياً كبيراً يتمثل في صعوبة الاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الوزراء، فقد بدأت مع نفتالي بينيت، ثم انتقل الزخم إلى غادي آيزنكوت مع تغير استطلاعات الرأي، بينما أعلن أفيغدور ليبرمان مشاركته أيضاً.

 لكن الأحزاب المعارضة لنتنياهو تواجه تحدياً في المقابل إن كانت ستتمكن من توحيد صفوفها في قائمة انتخابية واحدة كبيرة، أم ستستمر في التنافس وتشتيت الأصوات.

كما تلعب الأحزاب اليمينية الصغيرة دوراً محتملاً كـ"صانعة ملوك"، فهي غير ملتزمة مسبقاً بدعم نتنياهو أو معارضته، وتمتلك القدرة على منح أي طرف المقاعد الإضافية اللازمة للوصول إلى 61 مقعداً. 

وتتباين التقديرات حول تأثير الأحزاب اليمينية، فبعضها يرى أنها تسحب أصواتاً من يمين الوسط دون أن تدخل الليكود، بينما يرى آخرون إمكانية تحالفها مع المعارضة وإكمال الأغلبية اللازمة لتغيير الحكومة.

ويذهب تقرير "يديعوت أحرونوت" أن هذه العوامل المتداخلة، تُبقي الانتخابات المقبلة مفتوحة على احتمالات متعددة، مشيرة إلى أن أي تحول طفيف في موقف الناخبين المترددين، أو نجاح طرف في توحيد صفوفه، أو قدرة الأحزاب الصغيرة على حسم التوازن، قد يكون كافياً لتغيير موازين القوى وتحديد مسار الحكم في إسرائيل خلال السنوات الأربع المقبلة. 

قد يهمك