خلص تحقيق رسمى إلى أن حكومة رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، بوريس جونسون، أهدرت 10 مليارات جنيه إسترليني من المال العام، بسبب الطريقة الخاطئة التي اتبعتها في شراء معدات الوقاية الشخصية خلال جائحة فيروس كورونا.
كما انتقدت رئيسة لجنة التحقيق في جائحة كوفيد-19، هيذر هالت، مسار كبار الشخصيات المثير للجدل الذي اعتمدته حكومة المحافظين آنذاك، والذي منح الأولوية في عقود معدات الوقاية الشخصية للشركات ذات الصلات السياسية بحزب المحافظين.
وقالت صحيفة الجارديان البريطانية إن شركة بي بي إي ميدبرو، كانت محل الجدل الأكبر، وهي شركة حديثة التأسيس مرتبطة بالنائبة المحافظة آنذاك ميشيل مون، والتي مُنحت عقدين بقيمة 203 ملايين جنيه إسترليني بعد أن تواصلت مون لأول مرة مع مايكل جوف، وزير شئون مجلس الوزراء آنذاك، في مايو 2020.
واستمعت لجنة التحقيق إلى أدلة تتعلق بشركة "بي بي إي ميدبرو"، وتوصلت القاضية السابقة في محكمة الاستئناف، هالت، إلى استنتاجاتها، لكنها لم تُنشر بعد بسبب تحقيق مطول تجريه الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في عملية منح العقود. ولن تُنشر نتائج هالت إلا بعد انتهاء أي إجراءات جنائية.
وقالت هالت في تقريرها: كان «ممر الأولوية العالية»، المعروف أيضًا باسم «ممر كبار الشخصيات»، محاولة خاطئة لإعطاء الأولوية للعروض الأكثر مصداقية"، وأنه رسّخ عدم الإنصاف" في عملية الشراء. وخلصت إلى أن بعض الموردين حصلوا على معاملة تفضيلية بسبب علاقاتهم بالحكومة، مما قوّض ثقة الجمهور في وقت كانت فيه الحاجة إليها ماسة.
وانتشرت تقارير واسعة النطاق خلال أشهر عن هدر معدات الوقاية الشخصية التي تم شراؤها مع بداية الأزمة، حيث تراكمت وبدأ التخلص منها. وقالت هالت: دخلت المملكة المتحدة الجائحة بمخزون غير كافٍ من معدات الوقاية الشخصية وخطط لم تخضع لاختبارات الجدوى.
وأضاف: كان هدر المال العام هائلاً وكان من الممكن تجنبه. فمن أصل 14.9 مليار جنيه إسترليني أُنفقت على معدات الوقاية الشخصية، أُهدر ما يقرب من ثلثيها - أي حوالي 10 مليارات جنيه إسترليني، ويشير تقرير هالت إلى أن الحكومة دفعت 4.2 مليار جنيه إسترليني مقابل عقود معدات الوقاية الشخصية المخصصة لكبار الشخصيات.