بث تجريبي

قمة الناتو في أنقرة تعلن مواصلة دعم أوكرانيا وتعزيز دفاعات الحلف

أكد قادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، خلال إعلانهم الختامي الصادر في ختام قمة أنقرة، تمسكهم الكامل بمبدأ الدفاع المشترك المنصوص عليه في المادة الخامسة من معاهدة الحلف، مشددين على أن أي اعتداء على إحدى الدول الأعضاء يُعد اعتداءً على جميع الحلفاء.

وأوضح البيان أن وحدة الحلف وتضامنه وقوته الجماعية تمثل الركائز الأساسية للحفاظ على الأمن والاستقرار والازدهار في الدول الأعضاء، مع التأكيد على مواصلة تطبيق استراتيجية الردع والدفاع الشامل لمواجهة مختلف التهديدات.

وجدد الحلف تمسكه بالمادة الخامسة التي لم تُفعّل سوى مرة واحدة منذ تأسيس الناتو عام 1949، وذلك عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 تضامنًا مع الولايات المتحدة.

ويأتي الإعلان في وقت شهدت فيه العلاقات داخل الحلف نقاشات بشأن تقاسم الأعباء الدفاعية، بعدما أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات لعدد من الدول الأعضاء، على خلفية ملفات من بينها الإنفاق الدفاعي والمواقف المتعلقة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلى جانب ملف غرينلاند.

استمرار دعم أوكرانيا

وأكدت الدول الأعضاء الـ32 استمرار دعمها لأوكرانيا في مواجهة الحرب مع روسيا، معتبرة أن كييف تسهم في حماية الأمن عبر الأطلسي والدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها.

وأعلن القادة مواصلة تقديم المساعدات العسكرية والأمنية لأوكرانيا، مع تخصيص نحو 70 مليار دولار خلال عام 2026 لتمويل المعدات العسكرية والتدريب والدعم الأمني عبر آليات ثنائية ومتعددة الأطراف.

رسائل لإيران

وشدد قادة الناتو على ضرورة التزام إيران بحرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدين رفضهم امتلاك طهران سلاحًا نوويًا، وداعين إلى احترام حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

وجاءت هذه المواقف بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فيها انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، فيما وصف الأمين العام للحلف مارك روته الضربات الأمريكية الأخيرة ضد إيران بأنها كانت ضرورية.

تعزيز القدرات العسكرية

وأكد البيان مواصلة زيادة الإنفاق الدفاعي وتطوير القدرات العسكرية للحلف، مشيرًا إلى الإعلان عن صفقات تسليح جديدة بمليارات الدولارات، شملت شراء طائرات إنذار مبكر وغواصات وصواريخ وأنظمة دفاعية متنوعة.

كما جدد الحلف التزامه بخطة تعزيز الإنفاق الدفاعي التي أُقرت في لاهاي لعام 2025، والتي تستهدف رفع الإنفاق على المتطلبات الدفاعية الأساسية بأكثر من 139 مليار دولار، إضافة إلى إقرار مشتريات دفاعية جديدة تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، مع التركيز على توسيع الإنتاج العسكري وتسريع الابتكار في الصناعات الدفاعية.

دور أوروبي أكبر داخل الحلف

ورحب قادة الناتو بتعزيز مساهمة الدول الأوروبية وكندا في منظومة الدفاع الجماعي، مؤكدين أهمية تحديث القدرات العسكرية وتطوير قوات الانتشار، إلى جانب توسيع استخدام التقنيات الحديثة والأنظمة غير المأهولة وتعزيز القدرات الاستخباراتية بما يدعم جاهزية الحلف في مواجهة التحديات المستقبلية.

قد يهمك