حذّرت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، من أن التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران يهدد بتعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة، مؤكدة أن الهجمات الإيرانية الأخيرة تمثل تراجعاً عن مسار التهدئة والحوار.
وأكدت كالاس أن الهجمات التي استهدفت البحرين والكويت "غير مقبولة"، داعية جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي إجراءات قد تؤدي إلى تقويض الاتفاق القائم أو توسيع دائرة المواجهة في المنطقة.
قلق أوروبي بشأن أمن الملاحة
وأعربت المسؤولة الأوروبية عن قلق الاتحاد الأوروبي من الهجمات التي طالت سفناً قرب مضيق هرمز، مشيرة إلى أن هذه التطورات تهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، في ظل الأهمية الاستراتيجية للمضيق باعتباره أحد أهم ممرات نقل النفط والغاز في العالم.
وأضافت أن إيران كانت قد التزمت، بموجب الاتفاق المبرم مع الولايات المتحدة، بإعادة فتح مضيق هرمز، معتبرة أن استهداف السفن يتعارض مع هذا الالتزام ويشكل تهديداً مباشراً لحرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
اجتماع أوروبي خليجي مرتقب
وكشفت كالاس أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيعقدون، يوم الاثنين المقبل، اجتماعاً مع نظرائهم في دول مجلس التعاون الخليجي، لبحث سبل دعم تنفيذ الاتفاق بين واشنطن وطهران، إلى جانب مناقشة آليات تعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
تصعيد عسكري ومخاوف من اتساع الأزمة
وجاءت تصريحات كالاس عقب تصعيد عسكري جديد، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، قالت إنها جاءت رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية قرب مضيق هرمز. وفي المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قواعد أمريكية في البحرين والكويت.
ويثير هذا التصعيد مخاوف متزايدة من انهيار التفاهم الأخير بين واشنطن وطهران، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أن استمرار المواجهة قد يعرقل المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية أوسع، فضلاً عن تداعياته المحتملة على أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة في منطقة الخليج.
من زوايا العالم