كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، نقلًا عن أربعة مسؤولين إيرانيين كبار وعضوين في الحرس الثوري، عن تصاعد الانقسامات داخل التيار المحافظ في إيران بشأن مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة، في ظل صراع بين تيارين يسعيان إلى التأثير في مسار السياسة الإيرانية خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب الصحيفة، انقسم التيار المحافظ إلى جناح يصف نفسه بـ"البراغماتي"، يرى أن الحفاظ على استقرار النظام يتطلب إنهاء المواجهة مع واشنطن والانفتاح اقتصاديًا، في مقابل جناح متشدد يرفض تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، بما في ذلك في الملف النووي، ويعتقد أن إطالة أمد المواجهة قد تمنح طهران أوراق ضغط إضافية.
وأضافت الصحيفة، نقلًا عن مصادرها، أن الخلافات المعلنة لا تمثل سوى جزء من صراع أعمق داخل مؤسسات الحكم، إذ يتنافس الطرفان على ترجيح رؤيتهما في رسم توجهات السياسة الإيرانية.
وأشارت المصادر إلى أن موازين القوى تميل حاليًا لصالح الجناح البراغماتي، الذي يضم عددًا من كبار قادة الحرس الثوري، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، والرئيس مسعود بزشكيان، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر.
ووفقًا للتقرير، كان هذا التيار وراء دعم قرارات شملت قبول وقف إطلاق النار، وإجراء مفاوضات مباشرة مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، وصولًا إلى توقيع اتفاق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن أحد أبرز أسباب معارضة الجناح المتشدد لأي تفاهم مع واشنطن يتمثل في اعتقاده بأن المفاوضات الحالية تتجاوز إطار الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وقد تمهد لتحول جذري في العلاقات بين البلدين بعد عقود من القطيعة.
كما أفادت المصادر بأن رسالة رفعها محافظ البنك المركزي الإيراني إلى القيادة الإيرانية، حذر فيها من أزمة مالية متفاقمة واحتمال نفاد الإمدادات الغذائية والطبية الأساسية بحلول نهاية أغسطس/آب، في حال استمرار الحصار البحري، كانت من بين العوامل التي عززت تأييد التوجه نحو الاتفاق مع الولايات المتحدة.
منبر الرأي