طالبت مصر، خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، بالتوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وفورية في السودان، تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها السفير عمرو رمضان، المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة في جنيف، أكد خلالها أن الأولوية العاجلة تتمثل في إقرار هدنة إنسانية حقيقية تفتح الطريق أمام وقف شامل للعمليات العسكرية، وإطلاق عملية سياسية سودانية خالصة، بعيدًا عن أي إملاءات أو تدخلات خارجية.
وجدد المندوب المصري دعوة القاهرة إلى وقف كامل لإطلاق النار في جميع أنحاء السودان، مشددًا على أن تحقيق الاستقرار يتطلب دعم الآليات التي تحظى بثقة السودانيين، وتعزيز المؤسسات الوطنية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان.
وفي السياق ذاته، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى وقف الإمدادات الخارجية بالأسلحة إلى أطراف النزاع، مطالبًا بإلقاء الضوء على ما وصفه بـ"الاقتصاد السياسي" للحرب، بما في ذلك استغلال موارد مثل الذهب والصمغ العربي في تغذية الصراع.
وأوضح تورك أن المدنيين في مدينة الأبيض يعيشون أوضاعًا إنسانية مأساوية تشبه الحصار المستمر منذ 18 شهرًا، نتيجة سيطرة قوات الدعم السريع على المناطق المحيطة بالمدينة.
وأضاف أن مكتب المفوضية وثّق 15 غارة بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة الأبيض ومحيطها خلال الفترة بين 6 و28 يونيو الماضي، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 45 مدنيًا وإصابة 41 آخرين، مع ترجيح أن تكون الحصيلة الفعلية للضحايا أعلى من الأرقام المعلنة.