أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء، أن الاتفاق الإطاري مع إسرائيل يحفظ حقوق لبنان على المستويين القانوني والميداني، نافياً ما تردد بشأن وجود توجه لإقالة قائد الجيش أو قادة الأجهزة الأمنية.
وقال عون إن لبنان لم يتنازل عن حقوقه، مشدداً على أن الدولة اختارت المفاوضات باعتبارها الخيار الأفضل بعد إخفاق الحروب في تحقيق النتائج المرجوة، وأضاف أن لبنان يتفاوض بصفته دولة ذات سيادة تدافع عن مصالحها الوطنية.
وأشار إلى أن سكان جنوب لبنان، بمختلف انتماءاتهم، من حقهم العيش بأمن واستقرار بعيداً عن تكرار موجات القتال والدمار والنزوح التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
المسار التفاوضي
وأكد الرئيس اللبناني أن ما يُشاع عن وجود نية لإقالة قائد الجيش أو قيادات الأجهزة الأمنية لا أساس له من الصحة، لافتاً إلى أن هذه المؤسسات تؤدي دوراً محورياً في حفظ الأمن وتعزيز سيادة الدولة.
من جانبه، شدد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي على أن المسار التفاوضي الذي تقوده الدولة اللبنانية يمثل الإطار الوحيد لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية والوصول إلى اتفاق دائم يحفظ سيادة البلاد ويضمن استقرارها.
وأعرب رجي عن تقديره للدعم الذي تقدمه الدول الصديقة والشقيقة، داعياً إلى توحيد الجهود المحلية والإقليمية والدولية خلف المسار الرسمي الذي تقوده الدولة اللبنانية، باعتباره الطريق الشرعي الوحيد للوصول إلى تسوية مستدامة.
كما حذر من أن أي مبادرات أو مسارات موازية خارج إطار الدولة ستؤدي إلى تشتيت الجهود وإضعاف الموقف التفاوضي اللبناني في مرحلة وصفها بالحساسة.
في المقابل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيواصل انتشاره في ما وصفها بـ"المناطق الأمنية" في لبنان وسوريا وقطاع غزة حتى إشعار آخر، مؤكداً أن بقاء القوات يهدف إلى حماية الأمن الإسرائيلي.
وجدد كاتس تحذيره لإيران، قائلاً إن أي هجوم يستهدف القوات الإسرائيلية سيقابل برد قوي، فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية ستبقى داخل الأراضي اللبنانية ما دام حزب الله يمثل تهديداً لسكان شمال إسرائيل.
وتربط إسرائيل أي انسحاب من لبنان باستكمال نزع سلاح حزب الله، وفق ما تنص عليه الترتيبات الواردة في الاتفاق الإطاري، الذي يقضي بتولي الجيش اللبناني مسؤولية بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، بعد التحقق من تفكيك البنية العسكرية للجماعات المسلحة، على أن يتم الانسحاب الإسرائيلي تدريجياً وفق آلية أمنية مدعومة من الولايات المتحدة.