تتزايد التساؤلات حول مستقبل رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر، بعد إعلانه مغادرة منصبه، وسط تكهنات بإمكانية انتقاله إلى دور دولي بارز قد يصل إلى قيادة الأمم المتحدة خلال الفترة المقبلة.
وكان ستارمر قد أعلن استقالته الإثنين الماضي، في ظل تزايد الدعم داخل حزب العمال لمنافسه أندي بورنهام، الذي يُتوقع أن يتولى رئاسة الحكومة خلال أسابيع، عقب عودته إلى البرلمان وفوزه في الانتخابات الفرعية بدائرة ماكرفيلد.
ويستعد ستارمر لمواجهة أسئلة من أعضاء مجلس العموم بشأن أسباب رحيله ومستقبله السياسي، بعد تجنبه الإدلاء ببيان حول نتائج قمة مجموعة السبع، في وقت تتردد فيه شائعات بشأن سعيه للحصول على منصب دولي رفيع.
وذكرت تقارير إعلامية بريطانية أن عدداً من أعضاء حزب العمال يرون أن بقاء ستارمر نائباً في البرلمان لفترة طويلة بعد مغادرته رئاسة الوزراء أمر غير مرجح، ما فتح الباب أمام التكهنات بشأن وجهته المقبلة.
وتشير التقديرات إلى أن أمام ستارمر عدة خيارات مهنية، من بينها العودة إلى العمل القانوني، مستفيداً من خبرته السابقة في مجال الادعاء العام والمحاماة.
إلا أن مصادر سياسية وقانونية تحدثت عن احتمال توليه منصباً دولياً، مشيرة إلى أن اسمه طُرح ضمن الشخصيات التي قد تكون مؤهلة لشغل منصب الأمين العام للأمم المتحدة مستقبلاً.
ومن المقرر أن تنتهي ولاية الأمين العام الحالي للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بنهاية العام الجاري، ما يزيد من الاهتمام بالأسماء المرشحة لخلافته.
وأكدت مصادر مقربة من ستارمر أنه يحظى بتقدير في الأوساط الدولية بفضل خبرته السياسية والقانونية، فضلاً عن صورته كسياسي يتمتع بالجدية والكفاءة في إدارة الملفات العامة.
في المقابل، يرى مراقبون أن الوصول إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة يظل تحدياً معقداً، خاصة أنه لم يسبق لزعيم دولة من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن أن تولى هذا المنصب.
ومع استمرار الجدل حول مستقبله، يبقى ستارمر أحد أبرز الأسماء المطروحة لشغل أدوار دولية خلال المرحلة المقبلة، بينما تترقب الأوساط السياسية البريطانية خطوته التالية بعد مغادرة داونينغ ستريت.
من زوايا العالم
من زوايا العالم