أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الثلاثاء، تمسك بلاده باستعادة سيادتها الكاملة على أراضيها، مشدداً على أن لبنان لن يقبل بأقل من إنهاء الوجود الإسرائيلي في الجنوب وإنهاء أي وصايات خارجية، وذلك بالتزامن مع انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية.
وذكرت الرئاسة اللبنانية، في بيان، أن عون أدلى بهذه التصريحات خلال اجتماع مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل وأعضاء الفريق الاستشاري المرافق للمفاوضات، مؤكداً أن التطورات الأخيرة أثبتت جدوى خيار التفاوض باعتباره المسار المعتمد دولياً لاستعادة الحقوق وتحقيق الأهداف الوطنية.
وقال عون إن الجولة الجديدة من المباحثات تمثل فرصة مهمة لتحقيق تقدم نحو استعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وبسط سلطتها على جميع المناطق، معرباً عن أمله في أن تسفر المفاوضات عن نتائج حاسمة تصب في مصلحة لبنان وشعبه.
وأضاف: "لن نقبل إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي عن جنوب لبنان وبسقوط الوصايات الخارجية معاً، لأن خيارنا الوحيد هو سيادتنا الوطنية، ورهاننا الأوحد هو الدولة اللبنانية التي تحمي الجميع وتصون الحريات والكرامات".
وفي السياق، أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بشقيها السياسي والأمني في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، ضمن جهود دولية تهدف إلى تثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية والتوصل إلى ترتيبات تنهي المواجهات المستمرة.
ميدانياً، أفادت الوكالة بمقتل شابين في بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان إثر إطلاق نار من القوات الإسرائيلية باتجاه مجموعة من الأشخاص كانوا بالقرب من جرافة تعمل على فتح طريق في المنطقة.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف ما وصفه بـ"خلية مسلحة" قرب قواته العاملة في منطقة مرتفعات علي الطاهر، مؤكداً أن العملية نُفذت لإزالة تهديد مباشر لقواته.
وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ دبلوماسية متواصلة لخفض التوتر ومنع تجدد التصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، بعد أشهر من المواجهات بين إسرائيل وحزب الله.