أعلن رئيس وزراء بريطانيا السير كير ستارمر استقالته من زعامة حزب العمال، مُعلناً بذلك نهاية ولايته في مقر رئاسة الوزراء البريطانية، وقد صرح بأنه سيستمر في منصبه كرئيس لوزراء المملكة المتحدة حتى يتم تعيين خليفته.
وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية، تزايدت الضغوط على زعيم حزب العمال لفترة، وسط تراجع شعبيته بشكل حاد في استطلاعات الرأي، وسلسلة من الفضائح التي أضرت بقراره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً له في الولايات المتحدة العام الماضي.
ولطالما اعتبر نواب حزب العمال المتشائمون انتخابات البرلمانين الويلزي والاسكتلندي، بالإضافة إلى المجالس المحلية في بعض مناطق إنجلترا، التي جرت في مايو ، فرصة أخيرة له لإثبات قدرته على تغيير الوضع، لكن في النهاية، جاءت النتائج كارثية، ما دفع ويس ستريتينج إلى الاستقالة من منصب وزير الصحة، بالإضافة إلى عدد من الوزراء.
كما استقال أحد حلفاء آندي بورنهام من منصبه كنائب عن دائرة ماكرفيلد، ممهداً الطريق أمام عمدة مانشستر الكبرى آنذاك لتحقيق طموحه بالعودة إلى وستمنستر للمنافسة على زعامة حزب العمال.
وفيما يلي عدد من الأسباب التي كانت وراء قرار استقالة رئيس وزراء بريطانيا :
1- في غضون أسابيع من فوز حزب العمال، أعلنت وزيرة المالية الجديدة راشيل ريفز، إلغاء مدفوعات وقود الشتاء للمتقاعدين الذين لا يتلقون إعانات ما تسبب في انهيار الدعم الشعبي لحزب العمال والسير كير ستارمر رغم التراجع لاحقا عن القرار.
2- قرار راشيل ريفز برفع اشتراكات التأمين الوطني على أصحاب العمل على الرغم من أن برنامج حزب العمال الانتخابي كان يدرجها ضمن الضرائب الثلاثة التي رفض الحزب رفعها.
3- تعرض ستارمر لسلسلة من فضائح الفساد التي قوّضت وعده بإعادة السياسة إلى "خدمة الشعب"، حيث خضع للتدقيق بعد الكشف عن تلقيه هدايا تزيد قيمتها عن 100 ألف جنيه إسترليني، من بينها تذاكر مباريات كرة قدم، بالإضافة إلى عدم إفصاحه عن ملابس فاخرة اشتراها أحد المتبرعين لحزب العمال لزوجته.
4- وكانت الضربة القاضية هي الفضيحة التي اندلعت بسبب قرار ستارمر تعيين بيتر ماندلسون سفيراً للندن لدي واشنطن رغم علاقته بالممول الأمريكي المدان بالاعتداء على أطفال جيفري ابستين، ورغم اقالته من المنصب توالي الكشف عن ثغرات في عملية التعيين.
5- أخيرا، كانت الهزيمة الساحقة التي لحقت بحزب العمال في الانتخابات المحلية في مايو الماضي، حيث خسر 1400 مقعد في المجالس المحلية، بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة للعديد من نواب حزب العمال الذين التفوا منذ ذلك الحين حول آندي بورنهام لتولي زمام الأمور.