لا تزال الخلافات السياسية تعرقل استكمال التشكيلة الوزارية في العراق، وسط تباين داخل قوى الإطار التنسيقي بشأن حسم الوزارات الشاغرة وآلية توزيعها.
ويضم التحالف الداعم للحكومة كلاً من رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس تحالف الفتح هادي العامري، ورئيس حركة عطاء فالح الفياض، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي، ورئيس كتلة سند أحمد الأسدي.
وقال المحلل السياسي محمود الحسيني إن تأخر استكمال الكابينة الوزارية يعكس وجود خلافات عميقة داخل الإطار التنسيقي، مؤكداً أن استمرار هذه الانقسامات حال دون عقد جلسة برلمانية للتصويت على الوزراء المتبقين.
وأضاف أن الخلافات الحالية تتجاوز الجوانب الفنية، وتعود إلى تنافس سياسي بين الكتل المختلفة، معتبراً أن ذلك يؤثر سلباً في سير العملية السياسية ويضر بالمصلحة العامة.
وأشار الحسيني إلى وجود اعتراضات على مرشحي ائتلاف دولة القانون، رغم أن توزيع المناصب يتم وفق نظام المحاصصة السياسية، وهو الأساس الذي تشكلت بموجبه الحكومة، لافتاً إلى أن معايير الكفاءة لا تحظى بالأولوية في اختيار الوزراء.
وتحظى وزارتا الداخلية والدفاع بأهمية خاصة، لارتباطهما بملفات الأمن والسلاح والفصائل المسلحة، وهي قضايا تمثل محوراً رئيسياً في العلاقة بين بغداد وواشنطن، وكذلك في موازين القوى داخل الإطار التنسيقي.
وبحسب المعطيات السياسية، فقد جرى توزيع الحقائب الوزارية وفق تفاهمات بين المكونات، إذ حصل الكرد على وزارات الخارجية والعدل والبيئة، فيما نال المكون السني خمس وزارات، بينما احتفظ الإطار التنسيقي بعدد من الوزارات الاقتصادية والخدمية، من بينها النفط والمالية والكهرباء، إلا أن هذا التوزيع لم ينهِ الخلافات، بل أرجأ حسم بعضها إلى جولات تفاوض لاحقة.