شددت أحزاب وقوى سياسية سورية على أن اللغة الكردية تمثل هوية قومية للشعب الكردي وجزءاً أساسياً من التنوع الثقافي في سوريا، مؤكدة أن أي مشروع وطني لبناء دولة مستقرة وتعددية يجب أن يقوم على الشراكة الحقيقية والاعتراف المتبادل بين جميع المكونات، بعيداً عن سياسات الإقصاء والإنكار.
وقالت الأحزاب، في بيان مشترك صدر اليوم، إن اللغة الكردية “ليست طارئة أو دخيلة في سوريا، بل لغة شعب أصيل يعيش على هذه الأرض منذ آلاف السنين”، معتبرة أن الاعتراف بها كلغة رسمية إلى جانب العربية لا يشكل تهديداً لوحدة البلاد، بل يعزز قيم المواطنة والعدالة والتنوع القومي والثقافي.
وأعرب البيان عن استياء الموقعين من إزالة الكتابة باللغة الكردية عن لوحة القصر العدلي في مدينة الحسكة، والإبقاء لاحقاً على اللغة العربية فقط، واعتبروا أن هذه الخطوة تعكس “ذهنية إقصائية” لا تنسجم مع طبيعة سوريا المتعددة القوميات والثقافات.
وأكدت الأحزاب دعمها لحق الكرد في استخدام لغتهم الأم في المؤسسات والفضاءات العامة، ورفض أي محاولات لإلغاء هويتهم القومية، محذرة من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى توتير الأوضاع بين مكونات المنطقة.
وأشار البيان إلى وجود “تناقض واضح” في تعامل السلطات المؤقتة مع اللغات المختلفة، لافتاً إلى أن اللغة التركية تُستخدم في بعض مناطق الشمال السوري، بينما يجري التعامل مع اللغة الكردية داخل مناطقها التاريخية باعتبارها أمراً غير مشروع.
وشدد البيان على أن احترام الحقوق الثقافية والقومية للشعب الكردي، وفي مقدمتها استخدام اللغة الكردية، يعد حقاً مشروعاً تكفله المواثيق الدولية ومبادئ حقوق الإنسان، مطالباً بالاعتراف الدستوري باللغة الكردية كلغة رسمية في سوريا، وضمان الحقوق القومية والوطنية للشعب الكردي.
ووقع على البيان عشرات الأحزاب والقوى السياسية، من بينها حزب الاتحاد الديمقراطي، وحزب سوريا المستقبل، والمؤتمر الوطني الكردستاني، وحركة المجتمع الديمقراطي، والحزب الآشوري الديمقراطي، والاتحاد الأرمني.