تشير معطيات ميدانية وتقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن العمليات العسكرية داخل قطاع غزة تتجه نحو مرحلة أكثر تصعيدًا، في وقت تتواصل فيه مفاوضات معقدة بين إسرائيل وفصائل فلسطينية، وسط ضغوط لدفع حركة حماس إلى تقديم تنازلات تتعلق بسلاحها.
عمليات برية وتحت الأرض
بحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت، ينتشر عدد من الألوية العسكرية داخل القطاع، مع خطط لإعادة توزيع القوات، تشمل إدخال وحدات جديدة بدلًا من قوات احتياط أنهت مهامها.
وتتركز العمليات على استهداف البنية التحتية تحت الأرض، حيث تتحدث التقديرات عن اكتشاف وتدمير مسارات أنفاق تُصنف بأنها استراتيجية، إضافة إلى وقوع قتلى في صفوف مقاتلين فلسطينيين ومصادرة أسلحة خلال المواجهات.
نحو منطقة عازلة موسعة
ميدانيًا، لم تعد التحركات تقتصر على الاشتباكات المباشرة، بل تتجه نحو تثبيت وجود عسكري دائم في مناطق قريبة من الحدود الشرقية. ويشير ذلك إلى توجه لتوسيع ما يُعرف بـ"المنطقة العازلة"، بهدف الحد من إعادة بناء القدرات العسكرية داخل القطاع.
وفي هذا السياق، برز مصطلحان أساسيان:
"الخط الأصفر": حدّ فاصل مرتبط باتفاق تهدئة سابق، يمتد داخل القطاع لمسافات متفاوتة.
"الخط البرتقالي": توصيف غير رسمي يشير إلى تمدد أعمق للسيطرة الإسرائيلية داخل غزة، وفق تقديرات غير إسرائيلية.
هذا التوسع يُفسَّر على أنه محاولة لفرض واقع جغرافي جديد قد يكون طويل الأمد، ما قد ينعكس على أي تسوية سياسية مستقبلية.
مواقف دولية رافضة
على المستوى الدولي، جدد الاتحاد الأوروبي رفضه لأي تغييرات في الوضع الجغرافي أو السياسي لقطاع غزة، داعيًا إلى:
- الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية
- إعادة توحيد غزة والضفة الغربية تحت إدارة واحدة
- فتح ممرات إنسانية دون قيود
- حسابات إقليمية معقدة
في المقابل، تواجه إسرائيل تحديات تتعلق بتعدد الجبهات، خاصة في ظل التوتر على الحدود مع لبنان واحتمالات التصعيد مع حزب الله، إضافة إلى تأثير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران على المشهد الإقليمي.
كما يبرز تهديد الطائرات المسيّرة المفخخة كعامل ضغط متزايد، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الإعلان عن خطط لتعزيز منظومات الدفاع، مع الإقرار بأن تطوير هذه القدرات يحتاج إلى وقت.