سلّمت إيران، الجمعة، مقترحًا معدّلًا إلى الوسطاء في باكستان بشأن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، في محاولة لكسر الجمود الذي خيّم على المحادثات خلال الأيام الماضية، وسط حديث أمريكي عن خيارات عسكرية محتملة.
ونقلت وكالة وكالة إرنا الرسمية أن طهران أرسلت النسخة الأحدث من مقترحها الخميس، قبيل الموعد النهائي المحدد للرد، وذلك بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النسخة السابقة، وفق ما أوردته CNN.
وساطة باكستانية وتفاؤل حذر
رغم تكثيف إسلام آباد جهود الوساطة، شهد الأسبوع الأخير تصعيدًا في الخطاب بين الطرفين. ومع ذلك، نقلت مصادر مطلعة أن الوسطاء الباكستانيين لا يزالون يرون إمكانية التوصل إلى “اتفاق عادل”، مشيرين إلى أن القرار النهائي بات بيد طهران.
شروط متعارضة وخطوط حمراء
أكد ترامب من داخل البيت الأبيض أن أي اتفاق مرهون بتخلي إيران عن امتلاك أسلحة نووية، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع. وفي هذا السياق، شدد المرشد الأعلى مجتبى خامنئي على تمسك بلاده بقدراتها النووية والصاروخية، معتبرًا أن الوجود الأجنبي في الخليج “غير مقبول”.
ضغوط اقتصادية وخيارات عسكرية
بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، تدرس إدارة ترامب خيارات للضغط على إيران، من بينها:
- توسيع الحصار البحري على الموانئ الإيرانية
- تعزيز القيود على الملاحة في مضيق هرمز
- بحث إمكانية تنفيذ ضربات عسكرية جديدة
ووفق تصريحات ترامب، تم اعتراض أو إعادة توجيه نحو 40 سفينة منذ بدء الحصار، الذي وصفه بأنه “عبقري”.
تداعيات اقتصادية متصاعدة
أدى التوتر في الخليج إلى ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوياتها منذ أربع سنوات، مع مخاوف الأسواق من تعطل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا.
تهديدات وردود إيرانية
في المقابل، لوّحت طهران بالرد على أي تصعيد، حيث حذر المسؤول العسكري محسن رضائي من عواقب استمرار الحصار، فيما سخر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من فكرة عزل إيران، مشيرًا إلى اتساع حدودها الجغرافية.
مستقبل غامض للمفاوضات
رغم المؤشرات المتضاربة، ألمح ترامب إلى أن المحادثات قد تكون مستمرة خلف الكواليس، مؤكدًا أن عددًا محدودًا فقط على اطلاع بتفاصيلها. ومع ذلك، تبقى نقطة الخلاف الرئيسية حول البرنامج النووي الإيراني دون حل، ما يُبقي احتمالات التصعيد قائمة.