أصدر مؤتمر المجتمع الدّيمقراطي الكردي في أوروبّا بياناً بمناسبة الأول من أيار، دعا في العمال والكادحين والنّساء والشّعوب إلى التَّوجُّه نحو السَّاحات، وأكّد البيان على ضرورة توسيع النّضال المشترك وتعزيز التَّضامن في مواجهة أزمات النّظام الرأسمالي.
وأوضح البيان أنَّهُ في يومنا الرّاهن تفرض القوى السّلطويَّة إرادتها على المجتمعات في جميع أنحاء العالم، مشيراً إلى أنّّ الحداثة الرّأسماليّة تنتهك القيم الإنسانيّة من أجل مصالحها، كما أوضح أنَّ هذه العمليّة تعمّق الفقر وتسرّع في الوقت ذاته من وتيرة الانهيار البيئي.
وبيّن مؤتمر المجتمع الدّيمقراطي الكردي في أوروبّا (KCDK-E) أنَّهُ في ظلّ هذه الظّروف يصبح بناء حياة ديمقراطيّة ومتساوية وبيئيَّة ضرورة ملحّة، مؤكّداً أنَّ تحقيق ذلك لا يمكن إلّا من خلال نضال منظّم وجماعي.
كما أعلن مؤتمر المجتمع الدّيمقراطي الكردي في أوروبّا (KCDK-E) أنَّ القضايا الانسانيّة للشَّعبين الكردي والفلسطيني تستمدُّ جذورها من مخرجات النّظام الاستعماري للحداثة الرَّأسماليَّة، موضّحاً أنَّ كلا القضيتين قد بُنيتا بعد الحرب العالميّة الأولى من قبل القوى الإمبرياليَّة في الشَّرق الأوسط بهدف الحفاظ على السّيطرة والنّفوذ.
وأوضح مؤتمر المجتمع الدّيمقراطي الكردي في أوروبّا (KCDK-E) على أنّهُ رغم القمع والإنكار والضّغوط الّتي استمرَّت لعقود، لم تتمكّن هذه السّياسات من إسكات الشّعب الكردي، مضيفاً أنَّ الشّعب الكردي، رغم كلّ أشكال القمع والاضطهاد، يواصل نضاله من أجل الحرّيّة منذ 47 عاماً، وقد أثبت وجوده بقوّته.
قال مؤتمر المجتمع الدّيمقراطي الكردي في أوروبّا (KCDK-E)" إنَّ الاعتراف بحقيقة الشّعب الكردي في تركيا وإيران والعراق وسوريا سيفتح الطّريق أمام الدّيمقراطيّة والاستقرار الدّاخلي، وفي الوقت نفسه، سيقضي ذلك على أرضيّة التّدخُّلات الخارجيّة، وإذا تُرِكَتِ القضيّة الكرديّة دون حلّ، فستظلُّ السَّبب الرَّئيسي للأزمات الاجتماعيّة والسّياسيّة في هذه الدّول.
مع دعوة الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، أنهت حركة التَّحرّر الكردستانيّة الكفاح المسلح وطرحت استراتيجيَّة السّياسة الدّيمقراطيّة في الواجهة، ويتحمّل عبد الله أوجلان هذا العام مسؤوليَّة تاريخيَّة كبيرة من خلال الحوار مع الدَّولة التُّركيَّة لفتح طريق السَّلام، إنَّ السّلام بين الشّعب الكردي والدَّولة التُّركيَّة سيمنح أملاً جديداً لكامل الشَّرق الأوسط، كما أنَّ نجاح هذه الجهود سيؤثّر أيضاً على إيران والعراق وسوريا، لذلك يجب تحقيق الحرّيّة الجسديّة للزعيم الكردي وتحديد وضعه القانوني على الفور".
وفي ختام البيان، وجَّه مؤتمر المجتمع الدّيمقراطي الكردي في أوروبّا الدّعوة التاّلية:" في هذا اليوم الأول من أيار، يجب أنْ نكون أكثر وحدة من أيّ وقتٍ مضى، وأن نتحرّك معاً، وأنْ نبني تحالفاً أمميّاً للمضطهدين في مواجهة الحداثة الرّأسماليّة، من أجل السّلام والحرّيّة وحياة كريمة ونّضال مشترك هو جوهر ندائنا".