شهدت الساحة السياسية اللبنانية تصعيداً ملحوظاً بين رئيس الجمهورية جوزيف عون وحزب الله، على خلفية الخلاف حول مسار المفاوضات الجارية، والتي اتهمها الحزب بأنها لا تراعي مصالح لبنان، في حين ردّ الرئيس عون برفض ما وصفه بحملات التخوين.
وأكد الرئيس عون في موقف سياسي حاد أن اتخاذ قرارات مصيرية مثل الحرب أو التفاوض يجب أن يتم ضمن توافق وطني شامل، مشدداً على أن “جرّ البلاد إلى صراعات تخدم مصالح خارجية” هو ما يشكل الخطر الحقيقي على الدولة.
في موازاة ذلك، نقلت مصادر سياسية عن رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الوضع السياسي شبه مجمّد حالياً في انتظار التوصل إلى وقف إطلاق النار، مع استبعاد أي لقاءات رئاسية قريبة، في ظل تعثر المبادرات الداخلية.
سياسياً، أثار موقف الرئيس اللبناني تفاعلاً واسعاً بين القوى السياسية، حيث اعتبرته بعض الأطراف محاولة لإعادة ضبط مسار القرار السياسي، بينما رأت أطراف أخرى أن البلاد تدخل مرحلة حساسة تتطلب تفاهمات أوسع لتجنب الانقسام.
في المقابل، شدد نائب الأمين العام لـحزب الله نعيم قاسم على رفض المفاوضات المباشرة، مؤكداً التمسك بخيار “المقاومة”، وأن أي تسوية لا تراعي موقف الحزب لا يمكن القبول بها.
من جهته، صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لهجته محذراً من تداعيات استمرار التوتر، داعياً إلى تغيير الواقع الأمني القائم في لبنان، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
وتشير التطورات إلى دخول لبنان مرحلة سياسية دقيقة تتداخل فيها الملفات الداخلية مع الضغوط الإقليمية والدولية، وسط مخاوف من اتساع دائرة التوتر.