بث تجريبي

انقسام غير مسبوق داخل إيران يعرقل مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة

كشف تقرير لموقع "أكسيوس" الأمريكي عن حالة انقسام حاد وغير مسبوقة داخل دوائر صنع القرار في إيران، بالتزامن مع تعثر المفاوضات مع الولايات المتحدة، وفي ظل غياب دور حاسم للمرشد علي خامنئي.

ونقل التقرير عن مسؤول أمريكي تأكيده وجود "انقسام كامل بين الجناح التفاوضي والمؤسسة العسكرية"، موضحًا أن كلا الطرفين غير قادر على الوصول إلى خامنئي، الذي لا يستجيب، ما أدى إلى حالة من الشلل في اتخاذ القرار.

وبدأت ملامح هذا الانقسام في الظهور عقب الجولة الأولى من المحادثات التي عُقدت في إسلام أباد، حيث رفض قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي وعدد من مساعديه عدة نقاط ناقشها الوفد التفاوضي الإيراني.

وتفاقم الخلاف بشكل علني، الجمعة الماضية، عندما أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي إعادة فتح مضيق هرمز، وهو القرار الذي رفض الحرس الثوري تنفيذه، بل وانتقده بشكل صريح.

ومنذ ذلك الحين، لم تصدر طهران ردًا واضحًا على المقترح الأمريكي الأخير، كما لم تؤكد مشاركتها في جولة ثانية من المحادثات المرتقبة في باكستان.

وأشار التقرير إلى أن اغتيال علي لاريجاني، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي في مارس الماضي، أسهم في تعميق الأزمة، نظرًا لدوره السابق في تنسيق المواقف بين المؤسسات السياسية والعسكرية.

ووفقًا للمصدر الأمريكي، لم يتمكن خلفه محمد باقر قاليباف من سد هذا الفراغ، وُصف أداؤه بأنه "غير فعال" في إدارة التوازنات الداخلية.

وفي المقابل، تصاعدت حالة الإحباط داخل واشنطن، خاصة خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، مع تراجع فرص استئناف المفاوضات.

وكان نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يستعد للتوجه إلى إسلام أباد، قبل أن تتعطل الزيارة بسبب غياب موافقة واضحة من الجانب الإيراني.

كما أشار التقرير إلى بقاء طائرة "إير فورس تو" لساعات على مدرج قاعدة أندروز قبل إلغاء الرحلة، في حين عاد مبعوثا البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى واشنطن بدلًا من التوجه إلى باكستان.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعًا مع فريق الأمن القومي لبحث الخيارات المطروحة، وسط تباين بين التصعيد العسكري ومنح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية.

وبحسب التقرير، حسم ترامب موقفه لصالح إتاحة مزيد من الوقت للدبلوماسية، رغم حالة الارتباك داخل الإدارة الأمريكية بشأن المسار المحتمل للأزمة.

واختتم المسؤول الأمريكي بالإشارة إلى أن الانقسامات داخل إيران تثير تساؤلات جدية حول جدوى الاستمرار في المفاوضات، في ظل غياب موقف موحد من طهران.

قد يهمك