بث تجريبي

خلافات التخصيب وتخفيف العقوبات تعقّد مفاوضات واشنطن وطهران

انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة باراك أوباما عام 2015، في وقت تواجه فيه واشنطن تحديات مشابهة خلال مفاوضاتها الجارية مع إيران بشأن برنامجها النووي، حيث تبرز ملفات تخفيف العقوبات وحدود تخصيب اليورانيوم واحتمالات تعزيز نفوذ طهران كأبرز نقاط الخلاف.

وتواصل الوفود الأمريكية جهودها الدبلوماسية رغم تعقيدات المشهد، إذ سمح ترامب بدراسة خيارات تتضمن تقديم تنازلات كان قد رفضها سابقًا، بهدف تجنب تصعيد عسكري استمر لأسابيع. وتوقفت المحادثات مؤقتًا بعد تمديد وقف إطلاق النار دون سقف زمني واضح، بانتظار مقترح إيراني موحد، وفق تقارير إعلامية أمريكية.

وتواجه الإدارة الأمريكية تحديات متواصلة بشأن بنود الاتفاق المحتمل، في ظل هدنة هشة لم تنعكس استقرارًا كاملًا، خاصة مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز نتيجة القيود الأمريكية على الموانئ الإيرانية وتمسك طهران بدورها في التحكم بالملاحة، ما أثر على أسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الأمريكي، أثارت بنود الاتفاق المقترح قلق تيارات متشددة، وسط تحذيرات من أن تخفيف العقوبات قد يمنح إيران موارد مالية تعزز نفوذها الإقليمي، في وقت تواصل فيه طهران الاحتفاظ بمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب.

وعلى صعيد التنازلات المالية، يدرس فريق ترامب إمكانية الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من عائدات النفط الإيراني المجمدة في بنوك دولية، لاستخدامها كورقة ضغط في المفاوضات، خاصة فيما يتعلق بمخزون اليورانيوم.

وترى سوزان مالوني أن العقبة الأساسية لا تزال تتمثل في تمسك إيران بحقها في تخصيب اليورانيوم، مشيرة إلى أن طهران قد تبدي مرونة في بعض التفاصيل الفنية، لكنها ترفض التخلي الكامل عن هذا الحق.

وتؤكد إيران من جانبها أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، وأنها تملك الحق في تخصيب اليورانيوم وفق القانون الدولي، رغم استمرار الشكوك الغربية.

ويشدد ترامب على أن أي اتفاق جديد لن يكرر ما وصفه بأخطاء اتفاق 2015، مؤكدًا أن الاتفاق المرتقب سيضمن الأمن والاستقرار على نطاق أوسع، في حال التوصل إليه.

في المقابل، تواجه المفاوضات تعقيدات إضافية نتيجة الانقسامات داخل إيران، وتأخر حسم موقفها من المقترحات الأمريكية، ما أدى إلى تأجيل جولات التفاوض، وسط تحذيرات أمريكية من العودة إلى الخيار العسكري في حال فشل المسار الدبلوماسي.

قد يهمك