بث تجريبي

لماذا يسمي ترامب اليورانيوم الإيراني «الغبار النووي»؟.. مفاجأة لن تتوقعها

يتردد مصطلح «الغبار النووي» بكثافة في خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عند حديثه عن الملف النووي الإيراني، إذ يقدّمه بوصفه جوهر الخلاف في المفاوضات بين واشنطن وطهران. لكن هذا التعبير لا يُستخدم هنا بدلالته العلمية الدقيقة فقط، بل يحمل أيضاً بعداً سياسياً تبسيطياً موجهاً للرأي العام.

علمياً، يُعرف «الغبار النووي» باسم السقط النووي، وهو جسيمات مشعة تنتج عن الانفجارات النووية، ترتفع إلى طبقات الجو العليا ثم تعود لتترسب على سطح الأرض. هذه الجسيمات قد تحتوي على عناصر شديدة الخطورة مثل السيزيوم-137 والسترونتيوم-90، وتظل آثارها في البيئة لفترات طويلة، مسببة تلوثاً إشعاعياً يمتد إلى التربة والمياه والسلاسل الغذائية.

غير أن ترامب يوظف المصطلح بطريقة أوسع، ليشير به إلى اليورانيوم المخصب أو المخلفات النووية التي تبقى بعد استهداف المنشآت، مستخدماً لغة غير تقنية لتبسيط الصورة. فـ«الغبار» هنا يصبح توصيفاً لمادة تنتشر ويصعب احتواؤها، في إشارة إلى خطورتها وتعقيد التعامل معها.

وفي هذا السياق، يُقصد بالمصطلح عملياً اليورانيوم المخصب بنسب تتراوح بين 20% و60%، وهي نسب يمكن رفعها بسرعة إلى 90% لتصبح صالحة للاستخدام في تصنيع سلاح نووي.

من الناحية النظرية، يمكن نقل المواد المشعة أو اليورانيوم المخصب بأمان نسبي إذا وُضعت في حاويات محكمة ومحصنة، ونُقلت وفق بروتوكولات دولية صارمة بواسطة فرق متخصصة. لكن التحدي الحقيقي يظهر عندما تكون هذه المواد مدفونة تحت الأنقاض أو مختلطة بالركام نتيجة القصف، إذ تتحول عملية استخراجها إلى مهمة معقدة وخطرة تتطلب وقتاً وجهداً تقنياً كبيرين، وهو ما يفسر وصف ترامب لها بأنها «عملية طويلة وشاقة».

قد يهمك