أكد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، وجود تقارب كبير في وجهات النظر بين واشنطن والقاهرة حول تطورات الأزمة السودانية، مع توافق على ضرورة إنهاء الحرب ومعالجة ما يُوصف بأسوأ أزمة إنسانية عالميًا.
وجاء ذلك عقب لقائه بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في العاصمة القاهرة، حيث أعرب بولس عن اعتزازه باللقاء، مشيرًا في تدوينة عبر منصة "إكس" إلى ترحيب السيسي باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وتقديره لجهود دونالد ترامب لتحقيق السلام في المنطقة.
وأوضح بولس أنه نقل تقدير ترامب للدور التاريخي الذي تضطلع به مصر باعتبارها شريكًا استراتيجيًا يسهم بفاعلية في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وفيما يتعلق بالملف الليبي، أكد الجانبان استمرار التنسيق لدعم الشعب الليبي نحو بناء مؤسسات موحدة، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات بإشراف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
كما شدد اللقاء على أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وتعزيز التنسيق في القضايا الإقليمية المعقدة.
من جانبه، أكد الرئيس السيسي خلال اللقاء أهمية إنهاء الصراع في السودان، والحفاظ على سيادته ووحدته، مستعرضًا جهود القاهرة ضمن الآلية الرباعية، ومثمنًا مخرجات مؤتمر برلين الإنساني.
وتناول اللقاء كذلك تطورات الأوضاع في لبنان، حيث أشاد السيسي بجهود ترامب في تثبيت وقف إطلاق النار، إضافة إلى مناقشة ملفات إقليمية أخرى، منها استقرار القرن الإفريقي والأوضاع في الكونغو الديمقراطية.
وفي ختام الاجتماع، شدد الرئيس المصري على أن الأمن المائي يمثل قضية وجودية لا يمكن التهاون فيها، بينما أكد بولس حرص الإدارة الأمريكية على مواصلة التنسيق الوثيق مع مصر باعتبارها شريكًا رئيسيًا في تسوية النزاعات وتعزيز السلام.