أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اعتزاز بلاده بالعلاقات الاستراتيجية الراسخة مع إريتريا، مشددًا على الحرص المشترك لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والصناعية، بما يدعم جهود التنمية ويحقق مصالح الشعبين.
جاء ذلك خلال استقبال الوزير، اليوم الاثنين، مسؤولين إريتريين بارزين، حيث جدد التأكيد على دعم مصر الكامل لسيادة إريتريا ووحدة أراضيها، وضرورة البناء على نتائج الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، مع مواصلة التنسيق لتعزيز التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة.
وأشار إلى استعداد مصر لتقديم الدعم الفني وبناء القدرات في القطاعات ذات الأولوية، ومنها الصناعة والتجارة والبنية التحتية، مع دعم مشاركة القطاع الخاص المصري في السوق الإريتري، بما يسهم في دفع التنمية الاقتصادية وتحقيق التكامل الإقليمي.
كما شدد على أهمية دعم الشركات المصرية العاملة في إريتريا، وتعزيز فرص نفاذ الصادرات المصرية، في ظل الدور المتنامي للقطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية.
من جانبه، أكد وزير الاستثمار المصري، محمد فريد صالح، أهمية تعميق الشراكة الاستثمارية مع إريتريا، مشيرًا إلى الفرص الواعدة التي يوفرها السوق الإريتري، وضرورة تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين لزيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري.
ودعا إلى الاستفادة من الأطر القارية، وعلى رأسها اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، لتعزيز نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الإريترية والإقليمية.
وفي سياق إقليمي، ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في السودان، مؤكدين ضرورة الحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية، ورفض أي كيانات موازية، إلى جانب أهمية إطلاق مسار سياسي سوداني خالص لإنهاء الأزمة.
كما تطرق اللقاء إلى التحديات الأمنية في البحر الأحمر، حيث شدد الطرفان على أن أمنه وحوكمته مسؤولية حصرية للدول المشاطئة، بما يضمن استقراره وحماية مصالحها.