انتخب مجلس النواب العراقي، اليوم السبت، نزار آميدي رئيسًا للجمهورية، في الجولة الثانية من التصويت، بعد إخفاقه في تحقيق أغلبية الثلثين خلال الجولة الأولى.
وجرت الجولة الثانية بحضور 249 نائبًا، حيث حصل آميدي على 227 صوتًا، مقابل 15 صوتًا لمنافسه مثنى أمين.
وفي أول تعليق له عقب انتخابه، استنكر الرئيس الجديد ما وصفه بـ"الاستهدافات التي تطال العراق"، معربًا عن رفضه لانتهاك سيادة البلاد، ومؤكدًا: "سأعمل مدافعًا عن مصالح شعبنا". كما أشار إلى أن العراق يواجه تحديات معقدة في عدة مجالات، مؤكدًا دعم بلاده لجهود إنهاء الحروب.
وجاءت جلسة الانتخاب بعد أشهر من الخلافات السياسية التي أعقبت انتخابات تشرين الأول/أكتوبر 2025، والتي شهدت مقاطعة بعض الكتل، أبرزها ائتلاف دولة القانون والحزب الديمقراطي الكردستاني.
صلاحيات الرئيس
يمثل رئيس الجمهورية في العراق رأس الدولة ورمز وحدتها وسيادتها، إلا أن صلاحياته تظل ذات طابع دستوري وتمثيلي، في ظل نظام يمنح السلطة التنفيذية الفعلية لرئيس الوزراء.
ومن أبرز مهامه:
_ المصادقة على القوانين وإصدار المراسيم
_ تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة خلال 15 يومًا
_ المصادقة على أحكام الإعدام والعفو الخاص
_ تمثيل العراق خارجيًا وإقرار المعاهدات الدولية
من هو نزار آميدي؟
يُعد نزار آميدي مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، ويملك خبرة سياسية ودبلوماسية تمتد لأكثر من عقدين.
شغل عدة مناصب بارزة، منها:
_ مستشار أول لرئيس الجمهورية لسنوات
_ وزير البيئة بين 2022 و2024
كما عمل إلى جانب رؤساء سابقين، بينهم جلال طالباني وفؤاد معصوم وبرهم صالح، ما أكسبه خبرة في إدارة الملفات الدستورية وتعزيز التوازنات السياسية.
ويمتلك آميدي حضورًا دوليًا، حيث مثّل العراق في مؤتمرات دولية، بينها اجتماعات الأمم المتحدة ومؤتمرات المناخ، إلى جانب دوره في تطوير السياسات البيئية.
وُلد عام 1968 في قضاء العمادية بمحافظة دهوك، ويحمل شهادة في الهندسة الميكانيكية من جامعة الموصل، ويتحدث العربية والكردية.