أكدت المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية، اليوم الاثنين، حقهما في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة، وذلك ردًا على الضربات الإيرانية التي استهدفت البلدين.
وجاء هذا الموقف خلال مباحثات بين وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث شددا على التضامن الكامل بين عمّان والرياض في مواجهة ما وصفاه بالاعتداءات الإيرانية التي طالت البلدين وعددًا من الدول العربية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الأردنية.
وأدان الوزيران هذه الهجمات، معتبرين أنها تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، فضلًا عن كونها اعتداءً غير مبرر على سيادة الدول. كما أكدا دعم كل الإجراءات التي تتخذها الدول العربية في إطار حق الدفاع عن النفس، استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وتناولت المباحثات سبل احتواء التصعيد الإقليمي، حيث شدد الجانبان على ضرورة التوصل إلى حلول تضمن الأمن والاستقرار، وتحترم سيادة الدول، وتمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وفي سياق متصل، بحث الطرفان تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مؤكدين أهمية تثبيت التهدئة في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.
كما دعوا إلى تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لوقف السياسات الإسرائيلية التي تقوض حل الدولتين، خاصة التوسع الاستيطاني والانتهاكات في القدس، بما في ذلك المساس بحرية العبادة والوضع القانوني للمقدسات.
وفي الشأن اللبناني، أكد الوزيران ضرورة التزام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024، ودعم الحكومة اللبنانية في بسط سيادتها على كامل أراضيها.
وتطرقت المباحثات أيضًا إلى الملف السوري، حيث شدد الجانبان على دعم جهود إعادة بناء الدولة السورية بما يحفظ وحدتها وسيادتها، مع إدانة الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية.
كما أكدا أهمية تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بحل الأزمة في السويداء وتعزيز استقرار الجنوب السوري، مع التشديد على استمرار التنسيق المشترك لاستعادة الأمن في المنطقة.