أثار مقترح للحد من استخدام السيارات في وسط العاصمة الألمانية برلين جدلًا واسعًا قبيل الانتخابات المحلية المقررة في سبتمبر المقبل، إذ تحولت المبادرة إلى قضية خلافية بين الأحزاب السياسية والسكان.
جدل سياسي
رفض عمدة برلين، المنتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، كاي فيجنر، المبادرة واعتبرها "حلمًا حسن النية" قد يتحول إلى "كابوس" إذا طُبقت. كما نشر حزبه ملصقات انتخابية ضدها، بينما رفع حزب "البديل من أجل ألمانيا" شعارات تؤكد أن "السيارة ليست جريمة". ويتهم منظمو المبادرة السلطات بتضخيم المخاوف وتشويه الهدف الأساسي، وهو تقليل حركة السيارات وليس حظرها بالكامل.
مبادرة شعبية
تقود مجموعة تعرف باسم "قرار النقل" المبادرة، وتسعى لجمع نحو 175 ألف توقيع لإجراء استفتاء محلي حول تقليل استخدام السيارات داخل الطريق الدائري في برلين، مع استثناءات للمركبات الضرورية مثل سيارات الطوارئ والشرطة وذوي الإعاقة وبعض المهن. ويؤكد مؤيدو المبادرة أن تقليل حركة السيارات قد يخفف الازدحام ويحد من التلوث ويحسن سلامة المشاة وراكبي الدراجات.
انقسام اجتماعي
يعكس الجدل حول المبادرة ارتباط السيارة بالثقافة الألمانية والاقتصاد، حيث لا تزال أجزاء واسعة من شبكة الطرق السريعة بدون حدود للسرعة، ويعتبر كثير من الألمان أن ملكية السيارة جزء من الحرية الفردية. ويشير النقاش إلى انقسام بين الأجيال: يعتمد الشباب على النقل العام والدراجات، بينما يخشى سكان الضواحي من تأثير القيود على تنقلهم، مع احتمال زيادة الاستقطاب السياسي.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم