أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي ضرورة تغليب الحكمة لنزع فتيل التوتر وتجنب مزيد من التصعيد والتدمير، مشددًا على أهمية ترجيح لغة الحوار والدبلوماسية بما يحافظ على أمن واستقرار المنطقة ويحقق المصلحة العامة.
وبتوجيهات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كثّف الوزير بدر عبد العاطي تحركاته الدبلوماسية عبر سلسلة اتصالات هاتفية موسعة، لبحث سبل احتواء التصعيد المتسارع في المنطقة.
وشملت الاتصالات عددًا من كبار المسؤولين الدوليين والإقليميين، من بينهم المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء ووزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير خارجية الكويت جراح جابر الأحمد الصباح، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى جانب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل جروسي.
واستعرض الوزير عبد العاطي، في هذا السياق، الجهود المصرية المكثفة والاتصالات التي تتم مع الشركاء الإقليميين والدوليين لخفض التصعيد، وتناول أفكارًا ومقترحات لتحقيق التهدئة المطلوبة، خاصةً وأن التصعيد الحالي ينبئ بالانزلاق إلى انفجار غير مسبوق في المنطقة، فضلًا عن التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية الوخيمة لاستمرار التصعيد الراهن.
كما شدد الوزير عبد العاطي، خلال الاتصالات، على رفض مصر القاطع لاستهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية التي تؤدي إلى تدمير مقدرات الشعوب، مجددًا إدانة مصر الكاملة لكافة الهجمات التي طالت دول الخليج والأردن والعراق الشقيقة، ومشددًا على رفض مصر المساس بأمن وسيادة الدول العربية الشقيقة، وضرورة وقف كافة تلك الاعتداءات بشكل فوري، والتي تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول العربية وخرقًا واضحًا لمبادئ وقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وكشف المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أنه تم التأكيد خلال الاتصالات على استمرار التشاور والتنسيق المشترك، وتكثيف المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد خلال الفترة القليلة القادمة لنزع فتيل الأزمة، تجنبًا للعواقب الوخيمة على أمن الغذاء والطاقة وعلى السلم والأمن الإقليميين والدوليين.