كشفت محافظة أربيل، اليوم الخميس، عن تعرض حدودها لأكثر من 500 هجوم بطائرات مسيّرة منذ تصاعد حدة التوترات الإقليمية، مطالبة الحكومة الاتحادية باتخاذ موقف حازم وإدراج تعويضات المتضررين ضمن موازنة الطوارئ.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير الماضي، مقابل ردود إيرانية استهدفت إسرائيل ومصالح وقواعد أمريكية في دول الخليج، ما أدى إلى سقوط عدد من القيادات البارزة في النظام الإيراني.
ومع اتساع رقعة المواجهة ووصول تداعياتها إلى العراق، بدأت فصائل وجماعات موالية لإيران بتنفيذ هجمات على إقليم كردستان العراق، خاصة في المناطق الحدودية التابعة لمحافظتي أربيل ودهوك.
وقال محافظ أربيل، أوميد خوشناو، خلال مؤتمر صحفي على هامش جولة ميدانية، إن حجم الخسائر البشرية والمادية في تزايد مستمر، مشيراً إلى أن حدود المحافظة تعرضت لأكثر من 500 هجوم بطائرات مسيّرة منذ بداية التصعيد.
وأضاف أن حكومة إقليم كردستان العراق أجرت اتصالات متواصلة مع الحكومة الاتحادية بشأن هذه الهجمات التي تنطلق من خارج سيطرة الإقليم، إلا أن بغداد لم تتخذ حتى الآن إجراءات قانونية أو عسكرية أو إدارية رادعة، واصفاً هذا الموقف بـ"المقلق".
وطالب خوشناو الحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها، داعياً إلى تخصيص حصة لإقليم كردستان العراق ضمن موازنة الطوارئ لتعويض المتضررين من الهجمات التي خلفت خسائر بشرية ومادية.
وفي سياق متصل، أشار إلى التحديات المالية التي يواجهها الإقليم، موضحاً أن الحكومة الاتحادية لم ترسل منذ عام 2014 الميزانية التشغيلية وحقوق الإقليم القانونية التي تتجاوز 300 مليار دينار سنوياً، رغم استمرار حكومة الإقليم في تنفيذ المشاريع الخدمية.