بث تجريبي

بروكسل تحذر الأوروبيين: اعملوا من المنزل وقللوا استخدام السيارات فورًا

شهدت أوروبا تحذيرات متزايدة من أزمة طاقة قد تستمر لفترة طويلة نتيجة الحرب الدائرة في الخليج، في الوقت نفسه دعت المفوضية الأوروبية المواطنين إلى تقليل استهلاك الوقود والعمل من المنازل وخفض السفر في محاولة لتخفيف الضغط على أسواق الطاقة.

وقال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورجنسن، إن القارة تواجه وضعًا بالغ الخطورة مع غياب مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الأزمة، في الأثناء جاءت هذه التصريحات عقب اجتماع طارئ لوزراء الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي، لمناقشة تداعيات الحرب على إمدادات الطاقة، بحسب موقع بوليتيكو.

حذّر يورجنسن، من أن عودة الأوضاع إلى طبيعتها قد تستغرق وقتًا طويلًا حتى في حال توقف الحرب قريبًا، في الوقت نفسه دعا الأوروبيين إلى تقليل استهلاك النفط وخاصة الديزل ووقود الطائرات من أجل تخفيف الضغوط على الأسواق.

وأوصى المسؤول الأوروبي باتباع إرشادات وكالة الطاقة الدولية، التي تشمل العمل من المنزل عندما يكون ذلك ممكنًا وخفض السرعات على الطرق السريعة بنحو 10 كيلومترات في الساعة وتشجيع استخدام وسائل النقل العام وزيادة مشاركة السيارات بين المستخدمين.

وناقش وزراء الطاقة خلال اجتماعهم مجموعة من الإجراءات المحتملة لتعزيز أمن الطاقة في الاتحاد الأوروبي، في الوقت نفسه لم يسفر الاجتماع عن قرارات ملموسة حتى الآن مع تعهد المفوضية الأوروبية بإعلان حزمة من الإجراءات على مستوى الاتحاد، خلال الفترة المقبلة.

وتناولت المناقشات مقترحات تتعلق بتقديم دعم حكومي لقطاع الطاقة وزيادة الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية إلى جانب تعزيز إنتاج الوقود الحيوي.

ارتفعت أسعار النفط والغاز عالميًا بشكل حاد منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران قبل أكثر من شهر، في الوقت نفسه تشير التقديرات إلى أن نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم تمر عبر الخليج، ما يجعل أي اضطراب في المنطقة ذا تأثير واسع على الأسواق العالمية.

وأعادت هذه التطورات إلى الأذهان أزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي، ويرى بعض المسؤولين الأوروبيين أن التداعيات الاقتصادية للأزمة الحالية قد تكون واسعة وتمتد إلى الاقتصاد العالمي.

وقد يعيد الاتحاد الأوروبي إحياء إجراءات أزمة الطاقة لعام 2022 ردًا على الحرب الإيرانية، فيما قال مسؤول الطاقة في الاتحاد الأوروبي، أمس الثلاثاء، إن الاتحاد يدرس إعادة تفعيل إجراءات أزمة الطاقة، التي استخدمها عام 2022 عندما خفضت روسيا إمدادات الغاز، لمعالجة الاضطراب المتفاقم في أسواق الطاقة الناجم عن الحرب الإيرانية.

وفي حديثه بعد اجتماع افتراضي لوزراء الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي لمناقشة ردود فعلهم، قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورجنسن، إن الخطط تضمنت مقترحات للحد من تعريفات الشبكة والضرائب على الكهرباء.

وأطلق الاتحاد الأوروبي، مجموعة من السياسات الطارئة عام 2022، بعد أن قطعت روسيا إمدادات الغاز عقب غزوها الشامل لأوكرانيا، وشملت هذه السياسات وضع سقف لأسعار الغاز على مستوى الاتحاد الأوروبي، وفرض ضريبة على الأرباح الطائلة لشركات الطاقة، ووضع أهداف للحد من الطلب على الغاز.

وقال يورجنسن، إن بروكسل تشعر بقلق بالغ على المدى القصير بشأن إمدادات أوروبا من المنتجات البترولية المكررة مثل وقود الطائرات والديزل.

بحسب بينيديكت جورج، رئيس قسم المنتجات الأوروبية في شركة أرجوس ميديا، من المتوقع أن تصل آخر شحنات الكيروسين التي مرت عبر مضيق هرمز قبل إغلاقه إلى أوروبا، 10 أبريل الجاري.

وتصاعدت التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وبعض حلفائها الغربيين على خلفية الحرب، في الوقت نفسه قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن على واشنطن إعادة النظر في علاقتها بحلف شمال الأطلسي بعد رفض عدد من الدول الانخراط في الحرب مع إيران.

وأشار روبيو إلى أن تقييم العلاقة مع الحلف سيتم بعد انتهاء النزاع، في الأثناء اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق، بعض دول الناتو بالجبن ووصف الحلف بأنه "نمر من ورق".

وسرعان ما جدد ترامب توقعاته بقرب انتهاء الحرب، في الوقت نفسه، قال من المكتب البيضاوي، إن العمليات قد تنتهي خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستغادر عندما تتأكد من أن إيران لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي.

قد يهمك