بث تجريبي

تصاعد الجدل في ألمانيا حول الوجود العسكري الأمريكي مع صعود اليمين وتزايد الضغوط السياسية

تشهد ألمانيا تصاعدًا في الجدل السياسي بشأن الوجود العسكري الأمريكي على أراضيها، في ظل التوترات الدولية المتفاقمة المرتبطة بالحرب الإيرانية، وتزايد الدعوات داخل بعض الأوساط الحزبية لإعادة تقييم العلاقات الدفاعية مع واشنطن.

ودعا حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني إلى سحب القوات الأمريكية والأسلحة النووية من البلاد، معتبرًا أن ذلك يمثل خطوة نحو تبني سياسة خارجية أكثر استقلالًا. وقال تينو تشروبالا، الرئيس المشارك للحزب، خلال تجمع في ولاية ساكسونيا، إن الوقت مناسب لإنهاء وجود قوات الحلفاء داخل ألمانيا.

وتستضيف ألمانيا نحو 40 ألف جندي أمريكي، إضافة إلى عدد من القواعد العسكرية الرئيسية، من بينها مقر القيادة الأوروبية، ما يجعلها أحد أهم مراكز الانتشار العسكري الأمريكي في أوروبا.

في المقابل، أشارت تقارير صحفية، بينها صحيفة "ذا تليجراف"، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد بحث في وقت سابق إمكانية تقليص الوجود العسكري في ألمانيا، ضمن توجه أوسع للضغط على حلفاء حلف شمال الأطلسي لزيادة إنفاقهم الدفاعي.

وأثارت تصريحات تشروبالا خلافات مع الإدارة الأمريكية، خصوصًا في ظل المخاوف من تأثير أي انسحاب محتمل على التنسيق العسكري بين البلدين، واستخدام القواعد الألمانية في العمليات العسكرية.

كما انتقدت أطراف سياسية استخدام الولايات المتحدة لقاعدة رامشتاين الجوية في تنسيق عمليات عسكرية، معتبرة أن ذلك قد يعرض ألمانيا لمخاطر أمنية، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية.

وتزامن هذا الجدل مع انتقادات موجهة إلى المستشار الألماني فريدريش ميرز، على خلفية ما اعتُبر غياب رؤية واضحة ومتماسكة في التعامل مع التطورات العسكرية والسياسية المرتبطة بالحرب.

على صعيد متصل، أظهر استطلاع رأي حديث تقاربًا بين حزب "البديل من أجل ألمانيا" وحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، بحصول كل منهما على 26% من نوايا التصويت، في مؤشر على صعود اليمين. في حين تراجع الحزب الديمقراطي الاجتماعي إلى 14%، وحصل حزب الخضر على 12%، بينما سجل الحزب الديمقراطي الحر 3%، دون العتبة البرلمانية.

في سياق متصل، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن نشاط استطلاعي روسي استهدف منشأة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في جزيرة دييجو جارسيا بالمحيط الهندي، مشيرًا إلى أن تكرار عمليات التصوير قد يدل على استعدادات لهجوم محتمل. كما أُفيد بمحاولة إيرانية سابقة لاستهداف القاعدة بصواريخ باليستية لم تصب أهدافها.

قد يهمك