بث تجريبي

تقرير استخباراتي: ثلث صواريخ إيران فقط دُمّر.. والبقية مختبئة في الأنفاق

كشف تقرير لوكالة "رويترز"، نقلًا عن مصادر مطلعة في الاستخبارات الأمريكية، أن الولايات المتحدة لا تستطيع التأكيد سوى على تدمير نحو ثلث ترسانة الصواريخ الإيرانية، رغم اقتراب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران من إتمام شهرها الأول.

وبحسب التقييمات الاستخباراتية، لا يزال مصير جزء كبير من الصواريخ غير محسوم، مع ترجيحات بأن بعضها تعرض للتدمير أو الضرر، فيما دُفن قسم آخر داخل أنفاق ومخابئ تحت الأرض، ما يصعّب الوصول إليه وتقييم وضعه بدقة.

وأشار أحد المصادر إلى أن الغموض ذاته يحيط بقدرات إيران في مجال الطائرات المسيّرة، إذ لا يوجد تأكيد كامل إلا بشأن تدمير جزء منها، بينما يبقى الباقي غير واضح المصير.

ويُظهر هذا التقييم أن إيران، رغم الخسائر، ما زالت تمتلك مخزونًا معتبرًا من الصواريخ، وقد تتمكن من استعادة جزء من قدراتها، خاصة الصواريخ المدفونة أو المتضررة، في حال توقف العمليات العسكرية.

وتتعارض هذه المعطيات مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال إن إيران لم يتبق لديها سوى عدد محدود جدًا من الصواريخ، مؤكدًا أن حتى نسبة ضئيلة متبقية تمثل تهديدًا كبيرًا.

ومنذ بداية الحرب، أعلنت واشنطن أن أهدافها تشمل إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، خصوصًا الصاروخية والبحرية، ومنع طهران من تطوير سلاح نووي. وأفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن عملياتها العسكرية تسير وفق الخطط أو بشكل أسرع، مع استهداف آلاف المواقع العسكرية وإغراق معظم السفن الحربية الإيرانية الكبيرة.

كما ركزت الضربات على البنية الصناعية لإنتاج الأسلحة، إلى جانب مخزونات الصواريخ والطائرات المسيّرة، في محاولة لتقويض القدرة الإيرانية على التعويض وإعادة الإنتاج.

ورغم ذلك، لا تزال التقديرات الدقيقة لحجم الترسانة الإيرانية قبل الحرب غير واضحة، خصوصًا بسبب انتشار الصواريخ داخل منشآت تحت الأرض. وكان مسؤولون إسرائيليون قد قدروا امتلاك إيران نحو 2500 صاروخ باليستي قبل اندلاع الحرب، مؤكدين تحييد نسبة كبيرة من منصات الإطلاق.

وفي المقابل، أقر مسؤولون أمريكيون بصعوبة تقييم القدرات الصاروخية الإيرانية بدقة، بسبب تعقيد شبكة الأنفاق واتساع الأراضي الإيرانية، ما يجعل الوصول إلى أرقام نهائية أمرًا غير مؤكد حتى الآن.

قد يهمك