أعلن النائب عن طهران في البرلمان الإيراني، مالك شريعتي، تسجيل مشروع قانون مصنّف بـ"ثلاثي الاستعجال" تحت عنوان "دعم الحقوق النووية للشعب الإيراني"، يتضمن خطوات تصعيدية في مقدمتها الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.
وأوضح شريعتي، في تصريح أدلى به السبت، أن المشروع أُدرج ضمن النظام الداخلي للبرلمان وأُحيل إلى لجنة القوانين، ويرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: إعلان انسحاب إيران من المعاهدة، وإلغاء قانون "الإجراء الاستراتيجي لرفع العقوبات" المرتبط بتنفيذ الاتفاق النووي، إضافة إلى دعم إنشاء إطار تعاون دولي جديد مع الدول المتحالفة، مثل دول منظمة شنغهاي ومجموعة "بريكس"، لتطوير التكنولوجيا النووية السلمية.
وأشار النائب الإيراني إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق "حماية الحقوق النووية لإيران" في ظل المتغيرات الإقليمية والتصعيد العسكري القائم.
ويُطرح المشروع في وقت لم يعقد فيه البرلمان الإيراني جلسات علنية منذ بدء الهجمات الأخيرة، دون تحديد موعد لاستئناف أعماله، ما يثير تساؤلات بشأن توقيت مناقشته وإمكانية تمريره.
ويرى مراقبون أن إقرار مثل هذه الخطوة قد يشكل تحولًا كبيرًا في السياسة النووية الإيرانية، مع تداعيات محتملة على التوازنات الإقليمية والدولية.
وفي سياق متصل، ذكرت تقارير أن كبار رجال الدين في إيران يناقشون تقديم "دعم شرعي" لطرح يفيد بأن امتلاك الأسلحة النووية بات "ضرورة شرعية".
ونقلت هيئة البث العبرية عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن مسؤولين دينيين بارزين من مدينتي قم ومشهد، بقيادة آية الله أحمد علم الهدى، عضو مجلس الخبراء وممثل المرشد الأعلى في مشهد، يروّجون علنًا لهذا الخطاب الديني الذي كان سريًا قبل اندلاع الحرب.
ويمتلك البرنامج النووي الإيراني قدرات متقدمة، تشمل تخصيب اليورانيوم بنسب مرتفعة في منشآت مثل نطنز وفوردو، ما يثير مخاوف دولية بشأن احتمال تطوير سلاح نووي، رغم نفي طهران المتكرر لذلك، واستنادها إلى فتوى صادرة عن المرشد علي خامنئي تحرّم أسلحة الدمار الشامل.
وكانت إيران قد أعلنت وصول نسبة التخصيب إلى 60%، وهي نسبة تقترب من المستوى اللازم لاستخدام اليورانيوم في تصنيع سلاح نووي.