أعلنت الحكومة النمساوية موافقتها على حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 14 عامًا، في خطوة تعكس تصاعد القلق الأوروبي من تأثير المنصات الرقمية على القُصّر، مع توقع تقديم مشروع قانون رسمي بحلول نهاية يونيو المقبل.
وذكرت وسائل إعلام أن نائب المستشار النمساوي، أندرياس بابلر، أكد سعي الحكومة لاتخاذ إجراءات سريعة، رغم إدراكها أن التوصل إلى تنظيم موحد على مستوى الاتحاد الأوروبي سيستغرق وقتًا. وأوضح أن فيينا تعمل على وضع قواعد واضحة للمنصات الرقمية، إلى جانب الدفع نحو اعتماد قيود عمرية على مستوى الاتحاد عبر قانون الخدمات الرقمية.
ويبلغ الحد الأدنى الحالي لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الاتحاد الأوروبي 13 عامًا، في حين سبقت أستراليا بخطوة أكثر تشددًا عبر حظر استخدام هذه المنصات لمن هم دون 16 عامًا، في سابقة عالمية شملت تطبيقات مثل "فيسبوك" و"تيك توك" و"سناب شات" و"يوتيوب".
اتجاه أوروبي لتشديد القيود
يأتي التحرك النمساوي ضمن توجه أوسع داخل أوروبا، حيث بدأت عدة دول في دراسة أو تطبيق قيود مماثلة:
هولندا: مقترح لرفع الحد الأدنى إلى 15 عامًا، مع قيود على استخدام الهواتف في المدارس.
فرنسا: مناقشة مشروع قانون لحظر الاستخدام لمن هم دون 15 عامًا.
إسبانيا: خطة لحظر الاستخدام دون 16 عامًا مع فرض أدوات تحقق صارمة من العمر.
الدنمارك والبرتغال: إعداد خطط لفرض قيود مشابهة.
وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن الأطفال أصبحوا عرضة لبيئة رقمية مليئة بالمخاطر، تشمل الإدمان والمحتوى الضار، مشددًا على ضرورة حمايتهم.
جدل بين مؤيدين ومعارضين
يثير هذا التوجه جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والحقوقية:
المؤيدون يرون أن تحديد سن أدنى صارم أمر ضروري لحماية الصحة النفسية والجسدية للأطفال، والحد من الإدمان الرقمي.
المعارضون يعتبرون أن الحظر غير فعّال، وقد يهدد الخصوصية بسبب الحاجة إلى التحقق من هوية المستخدمين عبر الإنترنت.
وفي هذا السياق، وصف مفوض حقوق الإنسان في مجلس أوروبا، مايكل أوفلاهيرتي، الحظر بأنه “غير متناسب ولا ضروري”.
من زوايا العالم
من زوايا العالم