أقرت السلطات العراقية، الثلاثاء، منح هيئة الحشد الشعبي وباقي الأجهزة الأمنية “حق الرد والدفاع عن النفس” في مواجهة الضربات التي تستهدف مقارّها، وذلك خلال اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني.
وأكد المجلس، وفق بيان رسمي، أن قرار الحرب والسلم يظل حصرًا بيد الدولة العراقية وفق الدستور، مشددًا على عدم السماح لأي جهة أو فرد بتجاوز هذا المبدأ، مع التعهد باتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين.
وأوضح المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، أن الاجتماع ناقش تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وانعكاساته على العراق، مجددًا التزام بغداد بسياسة متوازنة تهدف إلى تجنيب البلاد الانخراط في الصراعات الإقليمية.
كما شدد المجلس على أن الحشد الشعبي يُعد جزءًا من المنظومة الأمنية الرسمية، ما يستوجب حمايته، مع التأكيد على ضرورة التزام جميع منتسبيه بالقانون وعدم التصرف خارج الأطر الرسمية.
وفي ظل تكرار الهجمات على مواقع أمنية، قرر المجلس التصدي لأي اعتداءات تُنفذ عبر الطيران الحربي أو المسيّر ضد مقار القوات الأمنية، باستخدام الوسائل المناسبة وضمن مبدأ الدفاع عن النفس.
وشملت القرارات كذلك ملاحقة المتورطين في استهداف المؤسسات الأمنية والمصالح المدنية والبعثات الدبلوماسية، والكشف عن الجهات الداعمة لهم، مع تنفيذ أوامر القبض الصادرة بحقهم دون استثناء.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كلفت الحكومة وزارة الخارجية بتقديم شكاوى إلى مجلس الأمن الدولي بشأن أي انتهاكات، إلى جانب استدعاء القائم بالأعمال الأمريكي والسفير الإيراني لتسليمهما مذكرات احتجاج رسمية.
غارة دامية في الأنبار
ميدانيًا، أسفرت غارات جوية استهدفت موقعًا للحشد الشعبي في محافظة الأنبار غرب العراق عن مقتل أكثر من 15 شخصًا، بينهم قائد عمليات الحشد في المحافظة سعد البعيجي، إضافة إلى إصابة نحو 30 آخرين، وفق ما نقلته وكالة “رويترز” عن مصادر طبية.
وأكدت هيئة الحشد الشعبي مقتل البعيجي وعدد من مرافقيه، متهمةً الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم، وواصفةً الضربة بأنها “انتهاك خطير للسيادة العراقية”.
وأشارت مصادر طبية إلى أن بعض المصابين في حالات حرجة، ما يرجح ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات المقبلة، خاصة أن الاستهداف وقع أثناء اجتماع أمني ضم قيادات ميدانية.