بث تجريبي

تحالف شرق كردستان يوجه رسالة مهمة إلى الشعب الأذري التركي ودول المنطقة

وجّه تحالف القوى السياسية لكردستان إيران رسالة إلى شعوب إيران والقوى المطالبة بالحرية، أكد فيها أن تعزيز التعاون بين القوى الديمقراطية والقوميات المختلفة يشكّل أحد الركائز الأساسية لبناء مستقبل حرّ وعادل في إيران.

وفي وقت متأخر من مساء أمس، بعث تحالف القوى السياسية لكردستان إيران رسالة إلى شعوب إيران وجميع المطالبين بالحرية، وإلى الشعب الأذري التركي في أذربيجان، إضافة إلى دول المنطقة.

وجاء في نص الرسالة:

“إلى الشعوب المضطهدة والقوى المطالبة بالحرية في عموم إيران، إن تحالف القوى السياسية لكردستان إيران، وفي هذه المرحلة الحساسة من النضال، واستنادًا إلى الإرث التاريخي ومبادئ الحركة القومية والديمقراطية في كردستان، وإدراكًا لمسؤوليته التاريخية في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها إيران، يؤكد مرة أخرى ضرورة تعزيز الروابط والوحدة بين جميع القوى المطالبة بالحرية والقوميات المضطهدة في إيران، وذلك من أجل تجاوز الاستبداد وبناء مستقبل ديمقراطي.

نحن نؤمن بأن تحقيق مستقبل مستقر لإيران لن يكون ممكنًا إلا في ظل ترسيخ نظام ديمقراطي يقوم على الاعتراف الرسمي بالحقوق القومية للشعوب، وترسيخ العدالة والمساواة، وضمان الحريات الأساسية للمواطنين. وانطلاقًا من هذا الهدف، يعلن تحالف القوى السياسية لكردستان إيران استعداده للتعاون والتنسيق مع جميع القوى السياسية والمدنية الديمقراطية من أجل بناء إيران حرة وديمقراطية ومتعددة القوميات.

إلى الأخوات والإخوة من الشعب الأذري…

إننا جميعًا نعلم هذه الحقيقة التاريخية، وهي أن الأذريين والكرد عاشوا عبر التاريخ جنبًا إلى جنب في عدد من المدن والمناطق، ولا سيما في أذربيجان وكردستان. لذلك ينبغي أن يُبنى مستقبل هذه المناطق على أساس التعاون والإدارة المشتركة وضمان الحقوق المتساوية لجميع مكوناتها. وفي هذا الإطار يدعم تحالف أحزاب كردستان إيران إنشاء آليات للإدارة المحلية المشتركة في المناطق المختلطة، بما يعكس تركيبة سكانها وإرادة أهلها.

ويرى تحالف القوى السياسية لكردستان إيران أن الأمن والاستقرار الدائمين لا يمكن تحقيقهما إلا عندما يتمتع جميع سكان المنطقة، بمن فيهم الكرد والأتراك في أذربيجان وكردستان وغيرها من المناطق، بحقوق سياسية وثقافية ولغوية متساوية، وأن تُدار شؤونهم المحلية عبر مؤسسات ديمقراطية مسؤولة وخاضعة للمساءلة.

كما نمدّ دائمًا يد التعاون إلى الشعب الأذري التركي وقواه السياسية، ونعلن استعدادنا للحوار والتنسيق والعمل المشترك من أجل إنشاء آلية تضمن الأمن والاستقرار في المناطق المشتركة. فمستقبل المنطقة ينبغي أن يقوم على أسس التعايش المشترك والاحترام المتبادل والمشاركة المتساوية لجميع مكوناتها.

كما نؤكد، استنادًا إلى الروابط التاريخية والعلاقات الاجتماعية بين الشعب الكردي والشعب الأذري التركي، أن مستقبل العلاقات بين هذين الشعبين يجب أن يقوم على الحوار والاحترام المتبادل والتعايش السلمي. وفي هذا الإطار نجدد التزامنا بمضمون وروح اتفاقية الصداقة بين جمهورية كردستان وحكومة أذربيجان الوطنية، ونعدّها خارطة طريق ورمزًا للتعاون والتفاهم بين الحركتين الديمقراطيتين في كردستان وأذربيجان.

إن تحالف القوى السياسية لكردستان إيران يرى أن تعزيز التعاون بين القوى الديمقراطية وتوسيع الحوار بين القوميات المختلفة من أجل بناء آليات مشتركة للتعايش العادل يشكل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق مستقبل حر وعادل لجميع شعوب إيران، ويرحب في هذا السياق بكل أشكال التعاون والجهود المبذولة في هذا الاتجاه.

أما فيما يتعلق بالشعوب والدول المجاورة، فإن تحالف القوى السياسية لكردستان إيران يؤكد ضرورة إقامة علاقات حسن جوار واحترام المصالح المشروعة المتبادلة مع جميع دول المنطقة، ويؤمن بأن السلام والاستقرار الإقليميين لا يمكن أن يتحققا إلا من خلال الحوار والتعاون والاحترام المتبادل بين الشعوب والدول.

قد يهمك