أعلن الأمين العام لـ حزب الله نعيم قاسم أن المواجهة الجارية في لبنان تأتي في إطار ما وصفه بالدفاع المشروع عن البلاد، مؤكداً أن قرار الرد العسكري جاء بعد مشاورات قيادية ومتابعة للتطورات الميدانية والإقليمية.
وقال قاسم، خلال تصريحات متلفزة اليوم الجمعة، إن لبنان يواجه "عدواناً إسرائيلياً خطيراً" منذ أكثر من 15 شهراً، مشيراً إلى أن قيادة الحزب كانت تؤجل الرد العسكري في أكثر من مناسبة لإتاحة المجال أمام الجهود السياسية، مضيفاً أن جهات دولية طلبت منح مزيد من الوقت قبل اتخاذ أي خطوة عسكرية.
وأضاف أن النقاش داخل إسرائيل ركّز مؤخراً على تنفيذ عمل كبير ضد لبنان، معتبراً أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك الهجمات على إيران ومقتل قيادات إيرانية، جعلت الظروف مناسبة للرد.
وأوضح أن العملية العسكرية أُطلقت تحت اسم معركة "العصف المأكول"، مؤكداً أن الحزب يتحرك في موقع الدفاع عن لبنان وأرضه.
وانتقد قاسم أداء الحكومة اللبنانية، معتبراً أنها لم تنجح في حماية المواطنين أو فرض السيادة، قائلاً إن العمليات الإسرائيلية تضمنت تدمير منازل وتهجير سكان من مدن كاملة بذريعة محاربة المقاومة.
يوم القدس العالمي
وأشار قاسم إلى أن يوم القدس العالمي يحمل أبعاداً روحية وسياسية ويعبّر عن التضامن مع فلسطين والشعوب المظلومة، معتبراً أن الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين والقدس يمثل "أكبر ظلم في العالم".
وأضاف أن الولايات المتحدة ودولاً كبرى دعمت قيام إسرائيل عام 1948 وأسهمت في ترسيخ الاحتلال، محذراً من أن استهداف المدنيين يهدف إلى ردع الناس عن المقاومة، لكنه أكد أن ذلك لن ينجح.
ووجّه قاسم رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلاً إن العدوان الإسرائيلي والأمريكي هو سبب ما يحدث في لبنان، معتبراً أن المقاومة تمثل رد فعل دفاعياً.
وأكد أن قضية فلسطين تمثل محوراً أساسياً لتضامن الشعوب، مشيراً إلى أن تحريرها ستكون له آثار إيجابية على المنطقة، بينما استمرار الاحتلال يحمل تداعيات سلبية إقليمياً ودولياً.
وجدد التأكيد على دعم حزب الله لما وصفه بالمقاومة في فلسطين حتى تحقيق "التحرير الكامل"، لافتاً إلى مشاركة مقاتلين من لبنان في مساندة قطاع غزة.
كما وصف التهديدات الإسرائيلية باغتياله بأنها "لا قيمة لها"، مضيفاً أن الحزب أعد نفسه لمواجهة طويلة، وأن أي اجتياح بري لن يشكل تهديداً له بل "محطة جديدة لفشل الاحتلال".
وشدد قاسم في ختام تصريحاته على أن الحزب مستعد لمواجهة طويلة الأمد مع إسرائيل، مؤكداً أن المعركة الحالية في لبنان تأتي في إطار الدفاع عن البلاد.