حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عواقب خطيرة إذا استمر في ما وصفه بالتصعيد العسكري ضد إيران.
وقال عراقجي إن طهران أبدت استعدادًا مشروطًا لخفض التوتر في المنطقة، إلا أن هذا المسار تعثر بسبب ما اعتبره "تقديرًا خاطئًا" من جانب ترامب لقدرات إيران ونواياها.
وأضاف أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كان قد أعلن استعداد بلاده لخفض التوتر، شريطة عدم استخدام أجواء أو أراضي أو مياه الدول المجاورة لشن هجمات ضد الشعب الإيراني، مؤكدًا أن هذا التوجه انهار سريعًا بسبب سوء تقدير الإدارة الأمريكية.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أنه إذا كان ترامب يسعى إلى التصعيد، فإنه يتجه نحو السيناريو الذي استعدت له القوات المسلحة الإيرانية منذ فترة طويلة، مؤكدًا أن الرد الإيراني سيكون حتميًا.
وأضاف أن أي تصعيد لاحق في الإجراءات الإيرانية لممارسة حقها في الدفاع عن النفس ستتحمل مسؤوليته مباشرة الحكومة الأمريكية.
وأوضح عراقجي أن "المغامرة التي استمرت أسبوعًا من جانب ترامب كلفت الجيش الأمريكي حتى الآن نحو 100 مليار دولار، إضافة إلى خسائر في أرواح جنود أمريكيين".
وأشار إلى أن هذه التكاليف قد ترتفع بشكل ملحوظ مع إعادة فتح الأسواق، مؤكدًا أن انعكاساتها ستطال المواطنين الأمريكيين مباشرة، خصوصًا في أسعار الوقود.
كما لفت إلى أن مجلس الاستخبارات الوطنية الأمريكية، الذي يضم تقييمات 18 جهازًا استخباراتيًا أمريكيًا، خلص سابقًا إلى أن أي حرب ضد إيران لن تنتهي إلا بالفشل.
وتابع عراقجي أنه حذّر مبعوثي ترامب من أن الحرب لن تحسّن موقعهم التفاوضي، متسائلًا عما إذا كانت هذه التحذيرات قد وصلت إلى الرئيس الأمريكي.
وفي ختام تصريحاته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني أن الشعب الأمريكي صوّت لإنهاء الحروب المكلفة في الشرق الأوسط، لكنه يواجه اليوم حكومة "نجح بنيامين نتنياهو بعد عقود من المحاولات الفاشلة في دفعها لخوض حرب بالوكالة عن إسرائيل".