بث تجريبي

قاذفات «بي-2» النووية.. واشنطن تدفع بأحدث أسلحتها الاستراتيجية لضرب منشآت صاروخية إيرانية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة نشرت قاذفات شبح من طراز «بي-2» لتنفيذ ضربات استهدفت منشآت صواريخ باليستية إيرانية، مساء السبت.

ونشرت القيادة المركزية مقطع فيديو يظهر القاذفات، مؤكدة أن طائرات «B-2» المسلحة بقنابل تزن ألفي رطل قصفت منشآت صاروخية محصنة، مضيفة أن الرسالة واضحة بشأن عزم الولايات المتحدة وقدرتها على تنفيذ عمليات دقيقة ضد أهداف شديدة التحصين.

وكانت واشنطن قد استخدمت هذا الطراز من القاذفات، المنطلقة من قاعدة وايتمان الجوية في ولاية ميزوري، خلال العام الماضي في ضرب منشآت نووية إيرانية مدفونة تحت الأرض، فيما لم يُكشف حتى الآن عن موقع انطلاق الطائرات المشاركة في هجوم السبت.

قدرات استراتيجية متقدمة

تُعد القاذفة B-2 Spirit من أكثر الأنظمة القتالية تطورًا في الترسانة الأمريكية، بفضل تقنيات التخفي التي تتيح لها اختراق أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة وتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف عالية التحصين، بما في ذلك المنشآت الواقعة تحت الأرض.

ويمكن تجهيز الطائرة بالقنبلة الخارقة للتحصينات من طراز GBU-57، التي تزن نحو 30 ألف رطل، والمصممة لاستهداف الأهداف العميقة تحت سطح الأرض، ومن بينها منشآت نووية محصنة مثل موقع فوردو لتخصيب اليورانيوم جنوب طهران، وفق خبراء عسكريين.

وتنفرد الولايات المتحدة بامتلاك هذا النوع من القنابل المعروفة اختصارًا باسم «موب»، والتي تتميز بقدرة اختراق عالية للخرسانة المسلحة، ما يجعلها فعالة ضد أكثر المنشآت تحصينًا.

تكلفة مرتفعة وإنتاج محدود

تبلغ تكلفة القاذفة الواحدة نحو 2.1 مليار دولار، ما يجعلها الأغلى في تاريخ الطائرات العسكرية. وقد طورتها شركة Northrop Grumman في أواخر ثمانينيات القرن الماضي بتقنيات تخف متقدمة، إلا أن انتهاء الحرب الباردة أدى إلى تقليص برنامج إنتاجها، حيث لم يُنتج سوى 21 طائرة بعد إلغاء خطط التوسع في شرائها.

ويصل مدى الطائرة إلى أكثر من ستة آلاف ميل بحري دون الحاجة إلى التزود بالوقود، بينما يتيح لها التزود الجوي تنفيذ مهام عابرة للقارات، كما حدث في عمليات انطلقت من ميزوري باتجاه أفغانستان وليبيا.

حمولة تقليدية ونووية

تستطيع «بي-2» حمل أكثر من 40 ألف رطل من الذخائر، تشمل أسلحة تقليدية دقيقة التوجيه وأخرى نووية استراتيجية، مع تصميم مخازن داخلية يحافظ على خصائص التخفي مع استيعاب ذخائر ضخمة، بينها قنبلتان من طراز «GBU-57».

كما تدعم الطائرة ذخائر الهجوم المباشر المشترك الموجهة بنظام تحديد المواقع العالمي، إضافة إلى صواريخ جو–سطح بعيدة المدى قادرة على إصابة أهداف على مسافات تتجاوز 800 كيلومتر.

وتشكل القاذفة عنصرًا رئيسيًا في «الثالوث النووي» الأمريكي، إذ يمكنها حمل ما يصل إلى 16 قنبلة نووية من طراز B83، ما يمنحها دورًا محوريًا في استراتيجية الردع الأمريكية.

قد يهمك