بث تجريبي

كرد وعرب وسريان: تكريس الحقوق اللغوية في الدستور ضرورة لحل الأزمة السورية

أكدت المكونات الكردية والسريانية والأرمنية ضرورة إدراج لغاتها الأم رسمياً في القانون والدستور السوري، وشددت على أن "إذا لم تُتخذ هذه الخطوة، فلن تُحل الأزمة السورية".

في إطار اليوم العالمي للغة الأم (21 فبراير)، تحدثت المكوّنات الكردية والسريانية والأرمنية لوكالتنا عن أهمية اللغة بالنسبة لشعوبهم، وعن مطالبهم وآمالهم.

فقد أوضحت الرئيسة المشتركة لمؤسسة اللغة الكردية (SZK) فيان حسن أن الشرط الأول الذي تُصان به أي أمة هو اللغة، مؤكدة أنهم يعدّون قضية اللغة الكردية في روج آفا كردستان حقاً أساسياً، وتمثل بالنسبة لهم استراتيجية رئيسية.

وذكّرت فيان بأن حق التعليم باللغة الأم ليس حقاً طبيعياً ومشروعاً للكرد فحسب، بل لجميع الشعوب. وأضافت أن إضفاء الطابع الرسمي على التعليم باللغة الكردية في سوريا لا يمكن أن يتحقق بمجرد التصريحات أو القرارات، بل يجب تثبيته في القوانين والدستور، مشيرة إلى أن الأمر لا يقتصر على التعليم فقط، بل ينبغي فتح المجال قانونياً أمام جميع الأنشطة المتعلقة باللغة الكردية، وقالت: "إذا لم تُتخذ هذه الخطوات، فلن تُحلّ الأزمة السورية".

كما أوضحت عضوة مؤسسة أولف تاو للغة السريانية، سميرة حنا، أن اللغة السريانية كانت في السابق اللغة الأساسية في سوريا، وطالبت بأن تصبح اللغة السريانية لغة رسمية في الدستور السوري، وأن تُدرَّس كذلك في المدارس العامة والخاصة.

من جهتها، ذكرت عضوة اتحاد المرأة الأرمنية في قامشلو، ميغري سركيس، أن الشعب الأرمني يُعدّ مكوّناً أصيلاً من سوريا، وقد حافظ على لغته لمئات السنين، مؤكدة أنه ينبغي صون احترام ورسمية لغات المكوّنات، بما فيها اللغة الأرمنية، في الدستور السوري. وقالت: "يجب أخذ خصوصية الأرمن بعين الاعتبار، ليس فقط على مستوى إتاحة دروس اللغة، بل من الضروري أيضاً العمل في مجال التاريخ والأدب".

كما شددت ميغري سركيس على ضرورة تطوير المؤسسات الثقافية الأرمنية في سوريا، وإتاحة المجال لاستخدام اللغة الأرمنية في الجمعيات والكنائس وبشكل رسمي.

قد يهمك