بث تجريبي

في اليوم العالمي للغة الأم .. الحقوقي إبراهيم شيخو لـ"المبادرة": لغتنا الكردية هويتنا ويجب الحفاظ عليها

بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للغة الأم في 21 فبراير من كل عام، أكد إبراهيم شيخو، مدير منظمة حقوق الإنسان في عفرين بشمال وشرق سوريا، خلال اتصال هاتفي مع "المبادرة"، أن "اللّغة ليست مجرّد وسيلة للتّواصل، بل هي كنز من كنوز الثقافة والتاريخ والهوية والفكر لكل أمة، وإن حماية اللغة الأم وتعزيزها واجب أساسي على كل فرد وجماعة من أجل بقائها، فعندما لا تُصان اللغة وتُهمل تموت، ومعها تاريخ وثقافة ذلك الشعب".

وأشار شيخو إلى أن العالم يحتفل في 21 فبراير من كل عام باليوم العالمي للغة، مؤكداً أن اللغة الكردية تم قبولها كلغة رسمية في بداية ثورة أكتوبر. وأضاف أن أول أبجدية للغة الكردية أُعدّت عام 1928 من قبل الشيوعيين البلاشفة الكرد عرب شيمو (راعي كرمانجان) وإسحاق مورغولوف، في أعقاب انعقاد أول مؤتمر لكرد القوقاز عام 1920، حيث أُطلق على هذه الأبجدية اسم "سيمو-مورغولوف"، وبدأت مجلة "Rêya Teze" بالنشر بها، ما شكّل خطوة كبيرة في تطوير اللغة الكردية خلال الثورة السوفييتية.

وأوضح شيخو أن مجلة "هاوار" التي بدأت في 15 مايو 1932 بدمشق بقيادة جلادت علي بدرخان، لعبت دوراً محورياً في تطوير الأبجدية والقواعد الكردية، ولهذا السبب تم إعلان يوم 15 أيار "يوم اللغة الكردية للأم"، مؤكداً أن هذه المجلات كانت علامات فارقة في تطور اللغة الكردية والحفاظ على هويتها.

الضغط على اللغة الكردية

وحذر شيخو من أن الضغط على اللغة الكردية ومحاولات محوها مستمر منذ أكثر من مئة عام، مؤكداً أن سياسة الإنكار والإبادة هي أساس الأنظمة الرأسمالية والدول القمعية، وأن آلاف اللغات فقدت وجودها نتيجة هذه السياسات، ما أدى أيضاً إلى فقدان جنسية هذه الشعوب، لأن اللغة تشكّل أهم أساس للحفاظ على تاريخ الأمة ووجودها.

وأضاف أن الشعب الكردي كان من بين الشعوب التي تعرضت لهذه السياسة منذ مئات السنين، حيث تم تقسيم كردستان إلى أربعة أجزاء وما زال يواجه ضغوطاً مشابهة حتى اليوم.

الشعب الكردي يقاوم الفاشية

وأشار شيخو إلى أن الشعب الكردي ظل لمدة عشر سنوات يقاوم الفاشية والقمع لحماية لغته في كافة أجزاء كردستان، رغم التحالفات القمعية للدول الإقليمية، مؤكداً أن الاحتفال بيوم اللغة الكردية في 15 أيار يجمع جميع أجزاء كردستان، وأن على جميع أبناء الشعب الكردي الاهتمام بلغتهم في كل المجالات، من كلام وكتابة وتعلم ورعاية، والوقوف ضد الاستغلال والاستيعاب، باعتبار ذلك أشرف أشكال المقاومة.

واختتم شيخو تصريحه بالإشارة إلى صدور مرسوم رقم 13 لعام 2026 من قبل الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، واصفاً إياه بأنه خطوة مرحب بها نحو الاعتراف باللغة الكردية وحقوق الشعب الكردي في سوريا، مؤكداً أنه رغم أنه ليس بالمستوى المطلوب، إلا أنه يشكّل قاعدة يجب العمل عليها وتثبيتها في الدستور السوري المزمع كتابته مستقبلاً.

 

 

قد يهمك