بث تجريبي

ترامب يفتتح مجلس السلام في واشنطن: غزة معقدة والسلام ليس سهلاً

افتتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس في العاصمة واشنطن، الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي دعا إلى تشكيله، مؤكداً أن الأوضاع في قطاع غزة معقدة، وأن تحقيق السلام ليس مهمة سهلة، متعهداً في الوقت ذاته بتحقيق "إنجازات كبيرة" عبر هذا المجلس.

وقال ترامب في كلمته الافتتاحية: "لا شيء أهم من السلام، والحرب تكلف أكثر بكثير من السلام"، مشيراً إلى أن المجلس سيعمل على معالجة الملفات الشائكة المرتبطة بالأزمة في غزة، رغم صعوبتها.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن قضايا نزع سلاح حركة حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وتدفق المساعدات الإنسانية، إضافة إلى حجم صندوق إعادة الإعمار، ستكون اختبارات رئيسية لمدى جدوى المجلس خلال المرحلة المقبلة.

وكشف ترامب أن الدول المشاركة نجحت في جمع خمسة مليارات دولار كدفعة أولى لصندوق إعادة إعمار غزة، مؤكداً أن الصندوق سيحتاج إلى تمويلات إضافية خلال الفترة المقبلة، نظراً لحجم الدمار الذي خلفته الحرب.

ويضم مجلس السلام إسرائيل، في حين لا يشارك فيه ممثلون فلسطينيون، الأمر الذي أثار انتقادات ومخاوف من تهميش الدور التقليدي لـ الأمم المتحدة في إدارة الأزمات الدولية وحل النزاعات.

وفي السياق ذاته، أعلن مسؤولون أمريكيون أن عدة دول تخطط لإرسال آلاف الجنود ضمن قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة، والمساعدة في تثبيت وقف إطلاق النار وإرساء أسس السلام.

من جانبها، أكدت حركة حماس عدم استعدادها لتسليم سلاحها في الوقت الراهن، بسبب مخاوف من أعمال انتقامية إسرائيلية، مشيرة إلى أن مسألة السلاح يمكن بحثها ضمن إطار وطني شامل يراعي مستقبل المقاومة وإعادة الإعمار.

وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم إن دور القوات الدولية يجب أن يقتصر على مراقبة وقف إطلاق النار ومنع استمرار العدوان، مؤكداً ضرورة عدم استخدام ملف السلاح ذريعة لإعاقة إعادة الإعمار أو العودة إلى الحرب.

كما أعلنت حماس استعدادها لتسليم إدارة القطاع إلى لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين برئاسة علي شعث بدعم أمريكي، إلا أن إسرائيل لم تسمح حتى الآن بدخول هذه اللجنة إلى غزة، ولم يصدر عنها تعليق رسمي بهذا الشأن.

ويأتي هذا التحرك الأمريكي في ظل هدنة هشة دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، بعد حرب استمرت عامين، وسط آمال حذرة بأن يسهم مجلس السلام في فتح مسار سياسي جديد ينهي الأزمة المتواصلة في القطاع.

قد يهمك