ألقى وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، اليوم الجمعة، كلمةً نيابةً عن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال اجتماع لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة المعنية بتغير المناخ CAHOSCC، الذي عُقد برئاسة رئيس جمهورية كينيا ويليام روتو.
ونقل عبدالعاطي تحيات الرئيس السيسي إلى نظيره الكيني، مؤكدًا التزام مصر الثابت بدعم العمل الإفريقي المشترك في ملف تغير المناخ، وتعزيز أولويات القارة ضمن المسار متعدد الأطراف.
وأشار الوزير إلى أن إفريقيا تواجه مرحلة دقيقة تتطلب تحقيق توازن بين تسريع العمل المناخي وصون أولويات التنمية، موضحًا أن التعامل مع التحديات المناخية يستلزم تجديد الثقة في التعددية، ورفض الإجراءات الأحادية، وتوفير وسائل تنفيذ كافية ومتوقعة وسهلة النفاذ بما يتلاءم مع احتياجات الدول الإفريقية.
واستعرض عبدالعاطي خمسة اعتبارات رئيسية، أبرزها التمويل المناخي بوصفه ركيزة التنفيذ، مع التأكيد على الحفاظ على سلامة الالتزامات القائمة، ولا سيما ما يرتبط بالمادة 9.1 من اتفاق باريس، ورفض أي محاولات لتحويل التمويل من التزام ملزم إلى طوعي.
كما شدد على أهمية تعزيز دور مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة موجهة لإفريقيا، إلى جانب تعميق التعاون والتكامل الإفريقي بما يقوي الموقف التفاوضي للقارة ويحسن النفاذ إلى الموارد.
وأكد ضرورة التصدي للتدابير التجارية المرتبطة بالمناخ ذات الطابع التمييزي أو التقييدي، وتعزيز التعاون بين دول الجنوب، والمشاركة الفاعلة في صياغة النقاشات العالمية المتعلقة بالمناخ والتجارة.
واختتم الوزير بالتأكيد على تمسك مصر بالدور المركزي للتعددية وقيم الأمم المتحدة والتعاون الدولي، مشيرًا إلى أن استضافة مصر لمؤتمر COP27 أسهمت في وضع احتياجات إفريقيا على رأس أجندة العمل المناخي العالمي، وأن القاهرة ستواصل العمل داخل CAHOSCC ومع الشركاء الأفارقة لدفع أولويات القارة، اتساقًا مع أجندة إفريقيا 2063.
من زوايا العالم