أعلن ملك بريطانيا تشارلز الثالث استعداده الكامل للتعاون مع الشرطة البريطانية في التحقيقات الجارية بشأن شقيقه الأصغر الأمير أندرو ماونتباتن، على خلفية علاقته المثيرة للجدل برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المُدان بجرائم جنسية.
وفي تطور لافت، كسر ولي العهد الأمير وليام صمته للمرة الأولى، معربًا عن قلقه البالغ من التداعيات المتصاعدة للقضية وانعكاساتها على المؤسسة الملكية.
قصر باكنجهام يفتح ملفاته للمحققين
وأفادت صحيفة ذا تليجراف البريطانية بأن الملك تشارلز أصدر تعليماته لمسؤولي قصر باكنجهام بتقديم كل أشكال الدعم المطلوب لشرطة وادي التايمز، وتمكينها من الاطلاع على أي وثائق ذات صلة بالتحقيقات.
وأكد المتحدث باسم القصر، في بيان غير مسبوق، أن العاهل البريطاني عبّر عن قلق عميق إزاء الاتهامات المتزايدة، مشددًا على أن تعاطف العائلة المالكة كان ولا يزال مع ضحايا جميع أشكال الإساءة.
اتهامات بتسريب معلومات حكومية
من جهتها، كشفت صحيفة لو فيجارو الفرنسية أن الشرطة البريطانية تدرس معلومات خطيرة وفق الإجراءات المعتمدة، تتعلق باتهامات تفيد بأن الأمير أندرو نقل بيانات حكومية سرية إلى جيفري إبستين خلال فترة عمله مبعوثًا خاصًا للتجارة الدولية.
وبحسب رسائل إلكترونية نُشرت ضمن ملايين الوثائق التي كشفت عنها وزارة العدل الأمريكية في 30 يناير الماضي، أرسل أميت باتيل، المساعد الخاص لأندرو آنذاك، رسالة في نوفمبر 2010 تضمنت تقارير تفصيلية عن نقاشات رسمية جرت خلال زيارات إلى هونغ كونغ وسنغافورة وفيتنام والصين، وتم إرسالها مباشرة إلى إبستين.
اتهامات بالاعتداء الجنسي وضغوط أمريكية
ويواجه الأمير أندرو موجة متجددة من الاتهامات الخطيرة، إذ سبق أن اتهمته فيرجينيا جيوفري، الشاهدة الرئيسية في قضية إبستين، بالاعتداء عليها جنسيًا ثلاث مرات عندما كانت قاصرًا، قبل أن تتم تسوية الدعوى مدنيًا.
كما ظهرت امرأة ثانية تزعم، عبر محاميها، أن إبستين أرسلها إلى المملكة المتحدة عام 2010 لممارسة الجنس مع أندرو في مقر إقامته الملكي "رويال لودج" في وندسور.
وأظهرت وثائق أخرى رسالة يطالب فيها محامٍ أمريكي بمبلغ 250 ألف دولار نيابة عن موكلته مقابل عدم الكشف عن تفاصيل حفل أقيم عام 2006 في ويست بالم بيتش، إضافة إلى صور غير مؤرخة ورسائل إلكترونية تشير إلى دعوة إبستين لزيارة قصر باكنجهام.
وتزايدت الضغوط من الولايات المتحدة، حيث دعا النائب الديمقراطي رو خانا العائلة المالكة إلى الإجابة عن تساؤلات تتعلق بالقضية، محذرًا من أن تداعياتها قد تهدد صورة النظام الملكي البريطاني.
الأمير وليام يخرج عن صمته
وأصدر الأمير وليام وزوجته كيت بيانًا عبر متحدث باسمهما أكدا فيه قلقهما الشديد من الكشوفات المتواصلة، مشيرين إلى أن اهتمامهما ينصب على الضحايا، وفقًا لما نقلته ذا تليجراف.
وجاء البيان قبل مغادرة وليام إلى العاصمة السعودية الرياض في جولة تستمر ثلاثة أيام، بطلب من الحكومة البريطانية.
مضايقات علنية تطال الملك
وخلال الأسبوع الماضي، تعرض الملك تشارلز لمضايقات علنية أثناء أدائه مهامه الرسمية، إذ واجهه محتجون بتساؤلات مباشرة بشأن علمه بعلاقة شقيقه بإبستين، مطالبين بتحقيق العدالة للضحايا، بينما واصل الملك مهامه دون تعليق.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم