بث تجريبي

ستارمر من ميونخ: مرحلة ما بعد «بريكست» انتهت وأمن أوروبا لا ينفصل عن بريطانيا

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن «سنوات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد انتهت»، مؤكداً أن أمن بلاده لا ينفصل عن أمن القارة الأوروبية، وذلك قبيل خطابه أمام قادة العالم في مؤتمر ميونخ للأمن.

ونقلت صحيفة التليجراف أن ستارمر سيحثّ الدول الأوروبية على تقليص اعتمادها الدفاعي المفرط على الولايات المتحدة الأمريكية، معتبراً أن الانكفاء على الذات يرقى إلى مستوى الاستسلام في مرحلة يتزايد فيها عدم الاستقرار الدولي.

وأكد ستارمر، في نص خطابه المرتقب، أن بريطانيا «لن تستعيد زمام الأمور بالانغلاق على نفسها»، مشدداً على أنه «لا أمن بريطاني من دون أوروبا، ولا أمن أوروبي من دون بريطانيا»، واصفاً ذلك بأنه درس التاريخ وواقع اليوم.

وفي سياق التحولات السياسية داخل لندن، أشارت الصحيفة إلى تصريحات وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز، التي أبدت استعدادها لتقريب بلادها من الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن ذلك قد يشكل أكبر مكسب للاقتصاد البريطاني، في تحول لافت عن مواقفها السابقة.

وأفادت «التليجراف» بأن حزب العمال كلف مسؤولين بالبحث عن آليات جديدة لمواءمة قطاعات من الاقتصاد البريطاني مع قواعد الاتحاد الأوروبي، حيث عمل فريق من موظفي الخدمة المدنية خلال الأسابيع الماضية على دراسة تطبيق ما يُعرف بالتوافق الديناميكي مع لوائح بروكسل.

وفي الملف الدفاعي، أوضحت الصحيفة أن ستارمر وصل إلى ميونخ مساء الجمعة، حيث يناقش الدفاع الأوروبي ومستقبل العلاقات عبر الأطلسي، في ظل تساؤلات بشأن التزام حلف شمال الأطلسي، مؤكداً أن أوروبا مطالبة بتحمل قدر أكبر من المسؤولية عن أمنها، خاصة في ظل صعود دونالد ترامب مجدداً في المشهد السياسي الأمريكي.

وأضافت أن هذه المواقف جاءت عقب إعلان المستشار الألماني فريدريش ميرز بدء محادثات مع فرنسا لتطوير رادع نووي أوروبي محتمل، يمكنه حماية القارة دون الاعتماد على الدعم الأمريكي المباشر.

كما دعا ستارمر إلى تعاون دفاعي أوثق بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي لمضاعفة القدرات وبناء قاعدة صناعية مشتركة تعزز الإنتاج الدفاعي، مشيراً إلى تعثر محادثات انضمام بريطانيا إلى صندوق إعادة التسلح الأوروبي بقيمة 130 مليار جنيه إسترليني نهاية العام الماضي.

وعلى الصعيد الداخلي، ذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء يعتزم مهاجمة حزبي الإصلاح البريطاني والخضر، متهماً إياهما ببيع «حلول سهلة» من أقصى اليمين وأقصى اليسار، وبالتساهل مع روسيا والاستعداد للتضحية بالعلاقات الدفاعية طويلة الأمد.

قد يهمك