قدّرت دوائر اقتصادية إسرائيلية أن خسائر أي حرب محتملة مع إيران قد تتجاوز بكثير التقديرات الرسمية في تل أبيب، محذّرة من تداعيات اقتصادية ومالية واسعة على الجبهة الداخلية.
وبحسب اقتصاديين إسرائيليين، قد تصل الخسائر الأولية إلى نحو 10 مليارات شيكل، أي ما يعادل قرابة 3.5 مليار دولار أمريكي، مع ترجيحات بأن تكون الأرقام الفعلية أعلى بكثير في حال اندلاع مواجهة طويلة الأمد.
وذكر موقع «واللا» العبري أن أي هجوم صاروخي إيراني جديد من شأنه أن يعيد فتح ملف إخفاقات حكومة بنيامين نتنياهو في احتواء آثار الجولة السابقة من التصعيد، التي شهدتها إسرائيل في يونيو الماضي، مؤكدًا أن تقدير الخسائر المعلَن يعد متحفظًا مقارنة بقتامة السيناريوهات المتوقعة.
وأوضح التقرير أن تداعيات الحرب لا تقتصر على الخسائر البشرية أو الأضرار بالممتلكات العامة والخاصة، بل تمتد إلى شلّ المرافق الاقتصادية الحيوية، في ظل حالة إنهاك تعانيها الميزانية العامة، التي لم تتمكن الحكومة حتى الآن من تمريرها.
واستند الموقع إلى تصريحات لممثل وزارة المالية خلال جلسة في الكنيست، أقر فيها بأن إسرائيل «غير مستعدة ماليًا» لمواجهة هجوم صاروخي جديد، محذرًا من أن أي جولة تصعيد إضافية قد تفوق قدرة الدولة على التحمل.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة أخفقت في تقديم تعويضات كافية للمتضررين من الجولات السابقة، سواء لأصحاب المنازل أو المركبات، ما ينذر بسيناريو أكثر خطورة في حال اندلاع حرب شاملة، وسط ضعف الجاهزية على مستوى الملاجئ والبنية التحتية المدنية.
كما لفت إلى أن الخسائر السابقة نجمت عن حرب قصيرة لم تتجاوز 12 يومًا، في حين أن أي مواجهة مقبلة قد تكون طويلة الأمد، وهو ما سيكبّد إسرائيل، وكذلك الولايات المتحدة، خسائر اقتصادية جسيمة، خاصة في ظل مساعٍ أمريكية لإعداد خطط عسكرية أقل تكلفة قدر الإمكان.
القصة كاملة