أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، أن المدن والبلدات الكردية في منطقتي الجزيرة وكوباني لن يدخلها الجيش السوري، مشددًا على أن الاتفاق المبرم يهدف إلى ضمان أمن المناطق الكردية وحماية سكانها.
وقال عبدي، خلال برنامج خاص عُرض على قناة روناهي، إن لقاءً جرى في 27 يناير الجاري مع رئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع، تلاه اتصال هاتفي، وبعده تم الإعلان عن اتفاق يهدف إلى إيقاف الحرب. وأوضح أن هذا الاتفاق جاء لمواجهة مخطط إبادة واسع بحق الشعب الكردي، في ظل غياب أي تحرك دولي فاعل.
بنود الاتفاق
وأوضح عبدي أن الاتفاق ينص على عدم دخول قوات الحكومة المؤقتة إلى المدن والقرى الكردية، وأن مهمة حماية هذه المناطق ستبقى بيد قوى الأمن الداخلي. وأضاف: "اتفقنا على دخول قوى محدودة من الأمن العام إلى المربع الأمني في قامشلو والحسكة، وستكون مهامها إدارية فقط، لمتابعة عملية اندماج قوى الأمن الداخلي".
وأكد أن الاتفاقية كرّست خصوصية المناطق الكردية من النواحي الإدارية والعسكرية والأمنية والسياسية، مشددًا على أن القوى العسكرية لن تدخل أي قرية أو مدينة كردية، وأن إدارة هذه المناطق ستبقى بيد سكانها وموظفيها المحليين في الجزيرة وكوباني. كما أشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية ستنظم نفسها على شكل ألوية في هاتين المنطقتين.
وضع كوباني
وبحسب عبدي، فإن الحصار المفروض على كوباني سيرفع، وسيبدأ تنفيذ الاتفاق عمليًا في الثاني من شباط المقبل، حيث ستنسحب قوات سوريا الديمقراطية والقوات الحكومية المؤقتة من خطوط الاشتباك في الجزيرة وكوباني. وأوضح أن الاتفاق سيشمل لاحقًا مناطق عفرين وسري كانيه باعتبارها مناطق كردية.
وأضاف أن جميع موظفي المؤسسات التابعة للإدارة الذاتية سيواصلون مهامهم، مع اندماجهم في المؤسسات الرديفة ضمن الحكومة المؤقتة. وحول الضمانات الدولية، كشف أن الرئيس الأمريكي تحدث مع الرئيس السوري لدعم الاتفاق، فيما أكد الرئيس الفرنسي أنه سيكون الضامن السياسي له.
موقع مظلوم عبدي
وعن موقعه ومسؤولياته بعد الاتفاق، قال مظلوم عبدي: "سأعمل على تعزيز الوحدة الكردية إلى جانب شعبي، وقد رفضت جميع المقترحات المتعلقة بمستقبلي، مفضلًا البقاء بينهم والعمل معهم على توحيد الموقف الكردي". وتابع: "ندرك أن كثيرًا من أبناء شعبنا غير راضين عن الاتفاق، لكن في هذه المرحلة كان هذا الخيار الممكن والمتاح. لذلك نؤكد لشعبنا أن يطمئن ويمنحنا ثقته".
ومن جانب آخر، أكد عبدي التوصل إلى اتفاق مع الحكومة المؤقتة ينص على إعادة جميع الأسرى إلى عائلاتهم، مشددًا على أن هذه الخطوة تمثل بُعدًا إنسانيًا أساسيًا في الاتفاق، وتهدف إلى إنهاء معاناة العائلات وتعزيز الثقة بين الأطراف.
فخر بالشعب الكردي
وأعرب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية عن فخره بالشعب الكردي والكردستاني الذي انتفض ووقف إلى جانب قواته، مؤكدًا أن هذا الموقف الشعبي أحدث تحولًا في الرأي العام وكان سببًا في تحقيق ما تم التوصل إليه، ووجّه التحية للشعب الكردستاني وللقوى والأحزاب السياسية الكردية.
وفي ختام حديثه، حيّا مظلوم عبدي شعب المنطقة على صموده، وأكد مواصلة النضال حتى تحقيق كامل الحقوق المشروعة، داعيًا المهجرين إلى العودة إلى منازلهم، وعلى وجه الخصوص أهالي مدينة الحسكة.