جددت حركة "حماس" مطالبتها الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة بتحمّل ما وصفته بمسؤولياتهم التاريخية والقانونية، للضغط على إسرائيل ومنع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو من تعطيل تنفيذ بنود الاتفاق.
وقالت الحركة في بيان صحفي إن المطلوب هو ممارسة ضغط "جاد وحقيقي" لوقف الهجمات المتكررة على الفلسطينيين، والشروع فورًا في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن خطوات إنسانية وإدارية لإعادة الاستقرار إلى قطاع غزة.
وأوضحت أن هذه المرحلة يجب أن تشمل فتح معبر رفح البري بين غزة ومصر في كلا الاتجاهين، وتمكين لجنة وطنية فلسطينية من تولي مهامها لإعادة تشغيل المرافق الحيوية في القطاع الذي تعرض لدمار واسع خلال الحرب.
واعتبرت الحركة أن استمرار الغارات الجوية وعمليات تفجير المباني في مناطق متفرقة من القطاع يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا لبنود التهدئة. وأشارت إلى حوادث قصف في شرق مخيم المغازي وسط القطاع، إضافة إلى استهداف خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي جنوب غزة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى مدنيين، بينهم امرأة حامل.
وفي سياق متصل، قالت الحركة إنها سلّمت جثة آخر محتجز إسرائيلي لديها في غزة، معتبرة ذلك تنفيذًا كاملًا لالتزاماتها ضمن اتفاق وقف الحرب، واستكمالًا لملف تبادل الأسرى والمحتجزين وفق ما تم التوافق عليه.
من جانبه، أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه سيتم فتح معبر رفح يوم الأحد المقبل لحركة محدودة من الأشخاص في الاتجاهين، وفق ترتيبات تم الاتفاق عليها في إطار وقف إطلاق النار وبتوجيه من القيادة السياسية الإسرائيلية.
وأوضح أن التنقل عبر المعبر سيجري بالتنسيق مع مصر، وبعد الحصول على موافقات أمنية إسرائيلية مسبقة، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، وفق آلية مشابهة لتلك التي طُبقت في مطلع عام 2025. كما أشار إلى أن عودة الموجودين في مصر إلى قطاع غزة ستُتاح فقط لمن غادروا خلال فترة الحرب، وبعد استكمال الإجراءات الأمنية المطلوبة.
نبض الشرق