بث تجريبي

مصر تدعو لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران واستئناف الحوار الدبلوماسي

قال وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، إن الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة تتمثل في خفض حدة التصعيد واحتواء التوتر المتزايد، وذلك لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى حالة من عدم الاستقرار.

وشدد "عبد العاطي"، خلال اتصال هاتفي جرى مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أمس الخميس، على ضرورة تهيئة المناخ الملائم لتغليب الحلول الدبلوماسية والتوصل إلى تسويات سياسية تدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكد على أهمية توفير الظروف الداعمة لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران؛ اتصالًا بالملف النووي الإيراني، بما يفضي إلى تسوية شاملة تراعي مصالح مختلف الأطراف.

وبحسب المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، فإن الاتصال تناول التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة، حيث جدّد وزير الخارجية المصري التأكيد على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة تضطلع بإدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع، وذلك تمهيدًا لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لممارسة مهامها ومسؤولياتها في قطاع غزة.

كما شدد "عبد العاطي" على أهمية سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وتدفّق المساعدات الإنسانية، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، موضحًا أن ذلك يمهّد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار وفق احتياجات الفلسطينيين في القطاع.

وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في السودان، أطلع الوزير المصري المسؤولة الأوروبية على مستجدات الجهود المصرية الحثيثة في إطار الآلية الرباعية، مشددًا على أهمية سرعة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية.

وشدد "عبد العاطي" على أولوية إنشاء الممرات الإنسانية الآمنة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوداني دون عوائق، وجدّد التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لاحترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسساته الوطنية.

وتناول الاتصال سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، خصوصًا في أعقاب انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل في شهر أكتوبر الماضي، حيث ثمّن الوزير المصري والمسؤولة الأوروبية التطور اللافت في العلاقات بين بلاده والاتحاد الأوروبي على جميع الأصعدة، والحرص المشترك على مواصلة التنسيق والتشاور بين الجانبين بما يحقق المصالح المشتركة.

وأكد وزير الخارجية المصري، في هذا السياق، ضرورة البناء على مخرجات القمة وتنفيذ مذكرات التفاهم التي جرى التوقيع عليها في مختلف المجالات، فضلًا عن جذب مزيد من الاستثمارات الأوروبية إلى مصر، وتيسير نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص.

واتفق الجانبان، في ختام الاتصال، على مواصلة التنسيق المشترك وتكثيف التشاور بشأن التطورات الإقليمية المختلفة، دعمًا للجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة.

ومن جانبها، ثمّنت الممثلة العليا الدورَ البنّاء الذي تضطلع به مصر لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن مصر شريك رئيسي للاتحاد الأوروبي.

قد يهمك