بث تجريبي

إلهامي المليجي: الهجوم على شمال وشرق سوريا يُكرّس بيئة خوف وانتقام

قال الكاتب الصحفي المصري إلهامي المليجي، منسّق المبادرة العربية لحرية القائد عبد الله أوجلان، إن الهجوم على شمال وشرق سوريا "روج آفا" أسهم في تكريس بيئة خوف وانتقام، محذّراً من أن المعالجات الأمنية دون ضمانات سياسية واجتماعية ستبقى حلولاً مؤقتة قابلة للانفجار في أي لحظة.

وأوضح المليجي، في حوار صحفي له، أن التصعيد الأخير في المنطقة يرتبط مباشرة بفشل مسار الانتقال السياسي وتعثر دمج المؤسسات المدنية والعسكرية، وغياب عقد سياسي جامع يضمن التعددية القومية والدينية والإدارية داخل الدولة السورية، مشيراً إلى أن ما جرى خلال يناير 2026 كان "انفجاراً مؤجلاً" لصراع حول شكل الدولة قبل أن يكون صراعاً عسكرياً.

الترتيبات الأمنية والحلول السياسية

وأكد أن تقديم الترتيبات الأمنية على الحلول السياسية حوّل عملية الدمج إلى "ضم إداري" بدل شراكة وطنية حقيقية، محذراً من أن هذا النهج قد ينتج استبداداً جديداً حتى لو رُفعت شعارات الدولة أو مكافحة الإرهاب، لافتاً إلى أن الأزمة كشفت هشاشة إدارة ملف اللامركزية في سوريا.

وتطرق المليجي إلى الدور التركي، معتبراً أن أنقرة تعاملت مع الملف بوصفه أولوية أمن قومي، لكنها، بحسب قراءات بحثية وإعلامية، سعت إلى تثبيت مكاسب على حساب الاستقرار طويل الأمد، ما يعمّق انعدام الثقة بين المكونات ويُبقي المنطقة مفتوحة على صراعات جديدة.

وفي المقابل، طرح المليجي ملامح مخرج واقعي يبدأ بتثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى مسار سياسي ملزم، يقوم على اعتراف دستوري بالتعددية وضمان حقوق المكونات، ودمج أمني تدريجي غير انتقامي، ولا مركزية إدارية موسعة، إلى جانب ضمانات دولية تمنع انزلاق البلاد إلى جولات صراع جديدة، مؤكداً أن إعادة توحيد سوريا لا تعني استعادة الجغرافيا فقط، بل بناء شرعية تطمئن جميع المكونات.

قد يهمك